لم يعد بامكان المرأة ان تكون بمعزل عن الاحداث والمفاجآت قياماً بالحقوق والواجبات وشعوراً تاماً بالمسؤوليات ، فلاعجب اذا اغتنمت نساء العرب هذه الفرصة وتحدثت الى زعيمة كبيرة لها في السياسة المكان الذي يفسح امامها المجال لتنظر للحق اذا شاءت بعد ان سمعت ورأت وعلمت بان اوطاناً اغتصبت وبيوتاً هدمت ونساء شقيت واطفالاً شردت وفي هذا الكون هيئة امم متحدة ومجلس امن دولي وشرعة حقوق الانسان - فلمن وجدت ؟ ان قضية فلسطين هي قضية العرب اجمعين وقضية اللاجئين هي قضية انسانية تستدعي شرعة البت في امرهم وهم معرضون لموت محتوم اذا استمر الحال على ان طردهم من بلادهم وتشريدهم والقضاء على شعب كامل لا مبرر له الا اطماع سياسية تحكمت بغير حق وقضت وعذرها احلال شعب مكان آخر . انا لا انكر ان اليهود في اوروبا اضطهدوا وشردوا وذاقوا من التعذيب اهوالاً ظلماً وعدواناً ولكن التعويض عليهم لا يكون على حساب شعب اعزل مسالم آمن في حمى رسول السلام . فاذا شرد الظلم العنصر اليهودي وطرده من اوروبا فلا يجوز ان يشرد العرب الفلسطينيين من بلادهم دول عظمى يفرض فيها العدل والانصاف وحماية الانسان




العربي العام في دعوة الفداء التي اقامها الاتحاد النسائي اللبناني في فندق
النورماندي للسيدة اليانور روزفلت .
من اعتداء الانسان .
لقد سمعتك تقولين بانك تودين سماع ترديد بنود شرعة حقوق الانسان وها انا احقق لك هذه الامنية فاردد على مسامعك بعض مواد هذه الشرعة راجية من حضرتك السعي لدى المراجع المختصة لتطبيقها على اللاجئين الفلسطينيين لافتة نظرك الى المادة الاولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسابعة والتاسعة والعاشرة والثالثة عشر والخامسة عشر والسابعة عشر لان لمثل هؤلاء وجدت الشرعة .
ان اللاجئين الفلسطينيين هم من بني الانسان ولهم كل الحق في مطالبة واضعي ومؤيدي هذه الشرعة تطبيقها عليهم . فهم يريدون العودة الى بلادهم ، الى بيوتهم
واستعادة املاكهم واستلام اموالهم . يريدون الحصول على حقهم في الحياة .
ان الاعانات التي ترسل الى اللاجئين كثرت ام قلت ، لا تحل مشكلاتهم ولا تداوي جراحهم ولا تغنيهم عن اوطانهم بديلاً . والان اذكرك بالمادة التاسعة والعشرين بالمسؤولية الملقاة على الفرد نحو المجموع والتي لفت اليها الانظار بمعرض حديثك عن هذه الشرعة وبعدان اطلعت على احوال وآراء اللاجئين الفلسطينيين والمحيطين بهم فهل تحققين الامل بك كامرأة ، كجزء من كل ، فتحكمين الضمير وتنطقين بالعدل .
لقد عرفناك السيدة الاولى في الولايات المتحدة ، ثم عرفناك رئيسة للجنة حقوق المرأة ثم عرفناك السيدة

