الوحيدة التي اشتركت في وضع شرعة حقوق الانسان وقد كنت رئيسها الاولى ثم رأيناك ممثلة لبلادك في هيئة الامم المتحدة ، فاذا انت اليوم جزء من كل هذا العالم ، واذا انت اليوم تنعمين بمكانة سامية وبقدر اهمية مكانتك العالمية نلقي على حضرتك اليوم املاً كبيراً وتبعات ومسؤوليات جسام وبقدر ما وهبك الله من وزنات تطالبك الانسانية بالعمل والانتاج .
لقد سمعت ايتها السيدة الكريمة من حضرة رئيسة الاتحاد النسائي اللبناني وسمعت عن مجهود المرأة اللبنانية وما تقوم به من اعمال مساهمة في رفع المستوى الاجتماعي والثقافي والسياسي . والان تسمعين صوتاً يمثل الاتحادات النسائية في الاقطار العربية : لبنان سوريا مصر العراق فلسطين ، معرباً عن رغبات يرفعها اليك كامرأة تفهم نفسية المرأة وتشعر شعور المرأة وكسياسية زكية خاضت غمار السياسة وتفهمت اسرارها وادركت اخطارها واضرارها وتود لو تحاشى البشر نيران حربها ودمارها ليتمكن من بناء عالم افضل لنا ولاولادنا ولاحفادنا كما ناشد العالم الرئيس الراحل المرحوم المستر روزفلت .
اخاطبك بالنيابة عن نساء العروبة اللواتي يشترككن في السعي لايجاد حل عادل لمشكلة اجتماعية كبرى اوجدتها احكام سياسية جائرة زعزعت ايمانهن في العدالة الانسانية وافقدتهن الثقة بالقوانين العالمية لانها في الواقع لا تطبق على جميع البشر على السواء . نرى العالم يجاهد مضحياً بالكثير في سبيل ايجاد وحدة انسانية ووحدة عالمية للابقاء على هذا
الكون وحماية الانسان من بني الانسان .
انا لا انكر عليك باننا في الشرق تساورنا شكوك وظنون فنقف امام الاحداث العالمية واجمين وذلك لما اصاب الامه العربية من جرح بليغ . ولانستطيع تجاهل الحقيقة واهمال هذه الناحية الانسانية لانها من الاهمية بمكان ولا بد من اعادة الثقة والاطمئنان لنستطيع الانسجام والعمل معاً بروح المودة والاخاء .
ان مساعدة المرأة في بناء عالم افضل
ومجتمع اصلح لطابع يميز عصرنا الحاضر ولذا لم لا تدافعين عن الحق السليب امام القوى الكبرى ذات السلطة والتنفيذ فتعيدين للانسانية شرفها المهان وتحملين الى العالم مشعل الحق والهدى ورساله السلام وبذلك تسجلين نصراً انسانياً عظيماً وفخراً نسائياً خالداً يسطره لك التاريخ .


