
في محطة الاذاعة اللبنانية ، اديك جويديني شيبوب .
في الساعة الرابعة والنصف من عصر كل يوم يسوق الينا جهاز الراديو صوت مذيعة من الزميلات في محطة الشرق الادنى للاذاعة العربية يقول ( برنامج المرأة ) فما هو هذا البرنامج ؟ وما الهدف من تخصيص نصف ساعة يومياً للبرامج النسائية ؟ هذا سؤال وجهته الى نفسي قبل ان يصير لي أمر الاشراف على زاوية المرأة في محطة الاذاعة اللبنانية ، واذكر باني آمنت فيما بيني وبين نفسي بضرورة وجود هذا البرنامج وادراجه يومياً ان امكن غير ان ظروف المحطة لا تسمح في الوقت الحاضر باكثر من هذه الزاوية الاسبوعية . ولكن هناك محطة شقيقة هي محطة الشرق الادنى ، سمحت لها امكانياتها بتقديم برنامج المرأة يومياً ..
ولقد كانت مفاجأة لي ان اقابل في الاسبوع الماضي ضيفة عزيزة وزميلة إذاعية تشغل وظيفة مراقبة برنامج المرأة في المحطة المذكورة فأحببت ان تجمعني بها جلسة حول المذياع الذي تربط كتبنا به رابطة من الالفة ، واقترحت ان يكون جو الجلسة اذاعياً خالصاً بحيث يدور اكثر الحديث عن رسالة الاذاعة بالنسبة للمرأة .
اقدم لك سيدتي المستمعة ضيفتنا الزميلة الآنسة سميرة عزام واسألها :
س : هل تعتقدين مثلي يا آنسة سميرة بان برنامج المرأة هو ضرورة لكل دار اذاعة ؟
ج : هذا على الاقل ما تؤمن به دار
الاذاعات نفسها .. والا لما كانت تفرد للمرأة زاوية خاصة .. فمولد برنامج المرأة في محطة الشرق الادنى مثلا يعود الى ست سنوات خلت .. ومن يومها دأب المسؤولون على تقديم الزاوية يومياً ... انني شخصياً اعتقد بضرورة ذلك .. فما يهم المرأة بصورة خاصة قد لا يستهوي المستمع الرجل .. كما ان هناك بعض الاحاديث ذات الصبغة النسوية البحتة التي يجب ان يفرد لها باب خاص .
س : هل تعتقدين بان البرنامج يجب ان يكون وحده .. اي يوضع وكأنه برنامج شامل ؟
ج : الى حد ما نعم ، نحن قبلانواعي في وضع خطة برنامج المرأة اعتبارين ، اولها ان هذا النصف الساعة اليومي هو بمثابة برنامج نسوي مستقل ، يجب ان يشمل كل ما من شأنه ان يفتح آفاق الحياة الحقة امام المرأة العربية على ان يركز اهتمامه بالدرجة الاولى فيما هو نسوي خالص لا يوفره لها البرنامج العام .
س : مثلا ؟
ج : مثلا .. احاديث تربية الطفل والطب النسائي والازياء والتجميل والمطبخ واخبار النشاط النسوي .. اللهم الا اذا انقلبت الآية وخرجت المرأة الى الحياة العامة .. وصارت هذه الامور من اختصاص الرجال ...
س : اما المرأة فللنيابة والقضاء ..
ج : وصهر الحديد وقيادة الترامويات
س : حسناً وما هو ثاني الاعتبارين ..
ج : الاعتبار الثاني هو ان الركن جزء من كل يسوق الى المستمع الواناً من الثقافة والمتعة والطرافة . فباستطاعة المرأة اذن ان تجد في الكل ما لا تتسع له زاويتها اليومية .
س : الا يستطيع الرجل مثلا ان يجد في برنامجكن ما يلد له ..
ج : بالطبع .. فهناك الكثير من المعالجات العامة التي تهم الجنسين . ولذا ترينا نقدم برنامج المرأة بعبارتنا التقليدية سيداتي سادتي ...
س : هل تعتقدين ياسميرة بان دور الاذاعات العربية نجحت في أداء رسالتها
سؤالك هذا على شيء كبير من الشمول والاحراج .. فاسمحي لي ان الف في جوابي .. فاقول ان بعضها لا يزال دون المستوى المتطلب في مؤسسة تلعب دوراً اولياً في توجيه الرأي العام وتثقيف الجماهير وقد يكون لجمهور المستمعين نصيبهم من المسؤولية وعليهم يعود سبب التقصير ..
س : ماذا تعنين بالضبط :
ج : اعني ان دور الاذاعة تقدم ما تعتقد ان الجمهور يتذوقه .. لا ما يتذوقه الجمهور بالفعل ..
س : وما سبب ذلك ..
