للمستمعات اللواتي يستعلمن كتابياً أو تلفونياً.
ويحمل برنامج الاربعاء احاديث تتعلق بالطعام والتغذية فتتناول القيم الغذائية في الاطعمة المعروفة في ولاية أيوا وفي كيفية عرضها على المائدة بقالب جذاب. ويتحدث الخبراء (Experts) عما يحتاج اليه الجسم من الغذاء في ادوار حياته، وعما يجب ان تتناوله المرأة الحامل والطفل الفطيم والشاب العامل والكهل المتوسط والشيخ الذي كادت ان تفنى عظامه، هذا مع نصائح وارشادات في حفظ الاطعمة والاستفادة من الفائض منها وطرق الاقتصاد في نفقات الطعام عموماً مع الحصول على الغذاء الكامل.
اما يوم الخميس فيأتي بأحاديث عن العناية بالطفل منذ ان يكون جنيناً حتى ينشأ ويترعرع ويصبح عضواً عاملاً في المجتمع، فتستمع ربات البيوت الى نصائح الاطباء ومعلمات رياض الاطفال والمدارس الابتدائية والى الخبراء في
شؤون الاحداث في المدرسة والبيت والمجتمع، كما يترك المجال مفتوحاً امام الاهل لاستشارة اولئك الخبراء في شؤونهم العائلية والمشاكل التي تعترضهم في حياتهم اليومية.
وبرامج تدبير المنزل هذه التي تشرف عليها مرتا دنكن في محطة ولاية أيوا لا تهمل امر تربية الدجاج والدواجن التي تعد ذات اهمية كبرى في حياة المزرعة الاميركية اذ يبلغ دخل أيوا من الدجاج والبيض فقط ما يقارب المائتي مليون دولار في السنة الواحدة. لذلك يخصص قسم كبير من برنامج يوم الجمعة للاحاديث المتعلقة بالدواجن عامة، وبالدجاج خاصة، مما يؤدي الى تحسين فصائلها وتجنب الامراض وزيادة الانتاج وتخفيف النفقات.
وقد ظهرت فوائد برامج تدبير المنزل هذه في نهضة المزارعين في أيوا، تلك النهضة التي جعلتهم في المرتبة الاولى بين مزارعي البلاد الاميركية، كما ظهرت في
التشجيع الذي تلقاه مرتا دنكن المشرفة عليها، فقد تبلغ الرسائل التي تصلها من المستمعات الالف رسالة يومياً، هذا عدا عن الزيارات الشخصية والمحادثات التلفونية.
ولعل رأي المستمعات لهذه البرامج يتجلى في رسالة وصلت منذ ايام قليلة من ربة بيت تعيش في مزرعة نائية، تبعد أكثر من مئة ميل عن اقرب مدينة، تقول ربة البيت بعد شكر مرتا دنكن: انني اشعر طيلة الاسبوع وانا اصغي الى هذه البرامج المفيدة كأنني ما زلت اتابع دراساتي في الجامعة، لا يفوتني شيء من المعلومات الطريفة التي اطبقها في حياتي اليومية.
هذه مقتطفات من مقابلة السيدة مرتا دنكن المسؤولة عن برامج تدبير المنزل في محطة كلية ولاية أيوا مع زميلنا سعيد جبرين نوردها مثالاً على مدى الفائدة التي يمكن ان تجنى من التعاون الوثيق بين ربّات البيوت ومحطة الاذاعة الساهرة على فائدة المستمعات.

