كان من اهم حوادث الشهر في لبنان زيارة السيدة اليانور روزفلت ، قرينة رئيس جمهورية الولايات المتحدة ورئيسة لجنة حقوق الانسان سابقاً .
نزلت ضيفة على الحكومة اللبنانية التي امنت لها برنامجاً منظماً حافلاً بالمشاهدات ، فتفقدت خيام اللاجئين الفلسطينيين برفقة رئيس منظمة الغوث والعمل ، واظهرت استعداداً لتفهم حقيقة الحال بين اللاجئين .
واظهرت مختلف الاوساط النسائية في لبنان حماسة كبيرة للتعرف على هذه المرأة العالمية ، فدعتها جمعية الشابات المسلمات على الشاي ودعت معها طائفة كبيرة من الادباء والصحفيين والشخصيات المختلفة .
القت رئيسة الجمعية السيدة حبيبة شعبان يكن كلمة طيبة ، واطلعتها على اعمال المؤسسة . وقدمت لها قطعة من الاشغال اليدوية الجميلة على انها من صنع احدى اللاجئات الفلسطينيات .
ودعا الاتحاد النسائي اللبناني بالاشتراك مع الجمعية المسيحية للشابات الى وليمة غداء فخمة في فندق النورماندي على شرف السيدة روزفلت .
حضر الوليمة نحو ٢٥٠ سيدة وآنسة من نخبة نسائنا الواعيات فافتتحت الدعوة رئيسة الاتحاد النسائي اللبناني السيدة افلين بسترس بكلمة طيبة جداً باللغة الفرنسية ، رحبت بضيفة لبنان ، ونبهتها الى الاهمية الكبيرة التي تعلقها المرأة اللبنانية على زيارتها هذه - ثم اعطت لمحة تاريخية عن هذا الساحل اللبناني الجميل المحب للسلام ، وعن تاريخ العرب الادبي القديم . وتمنت لها اخيراً اقامة طيبة بيننا .
وتلتها السيدة سلمى المقدسي ، فاعطت باللغة الانكليزية لمحة عن النشاط النسائي في لبنان وعن اهم المؤسسات الثقافية والاجتماعية وما وصلت اليه من رقي وازدهار .
وقامت بعدها الآنسة ابتهاج قدورة رئيسة الاتحاد النسائي العربي العام ، والقت خطاباً رائعاً باللغة الانكليزية ، مدرجاً وحده في مكان آخر من هذا العدد . وقوطعت الآنسة ابتهاج قدوره عدة مرات بالتصفيق الحاد ، مما جلا الموقف للمحتفى بها واكد لها حقيقة الرأي العام وشدة استيائه من مواقفها المؤيدة


