لا يخفى ان للرياضة علاقة متينة
بالوضع الاقتصادي. قالت لي صديقة،
ان دخلي الاسبوعي لا يبلّغني مشتهيات
نفسي ومقتضيات الاولاد التي يجب دفعها
دوماً الى الامام، لذا فان رياضتي
مقتصرة على الاعمال المنزلية التي اتممها
على انغام موسيقى الراديو، مثلاً عندما
اغسل الملابس وانشرها واكويها امرّن
عضلات الصدر والذراعين وعندما اغسل
الارض امرن عضلات البطن والساقين»
وافضت لي صديقة يوماً بمشاكلها قائلة:
«عندما تتراكم علي المشاكل وتتعقد
ويطير النوم من عيني اقوم الى زجاج
النوافذ واغسله او الى الارض امسحها
وانشفها او استبق يوم الغسل والكي
واظل اعمل حتى اشعر بتراخ تام واصعد
على اثره وانام ملء جفوني».
حدثتني مديرة الشؤون الرياضية في
الجمعية المسيحية للشابات في مدينة بروكلن،
احدى المؤسسات النسائية الهامة في
اميركا قالت «حضرت يوماً مسابقة في
لعبة الـ Hockey الهوكي بين فريق
من الشابات الانكليزيات وآخر من
الامريكيات وكان اقبال المتفرجين بالغاً
اقصاه وروحية اللعب اكثر ما لفت نظر
الجمهور، فالانكليزيات يلعبن من اجل
اللعب والفن الرياضي والامريكيات
يلعبن من اجل المتعة والاستئناس
والانطلاق».
والامريكية اضافة الى ولعها الخاص
بممارسة الالعاب الرياضية، شديدة الاهتمام
بمشاهدة لعب الفرق الرياضية المحترفة او
تتبع اخبارها التي تذاع وتصور بدقة
وحماس على الاثير. وهكذا
«فالرياضة كانت وستظل من روح المرأة
الامريكية».

