
سنعود سيدتي ، من هـذه الزاوية ، للتحدث اليك عن سعادتك الزوجية . ما الذي يعكر عليك هذه السعادة ويتركك في حالة من القلق وعدم الاستقرار ، يصور لك خيالك صوراً وهمية تقضّ مضجعك وتحولك الى مخلوقة عادية تجردت من انوثتها ونعومة طبعها ورضي خلقها ، ففقدت بذلك اجمل ما تتحلى به السيدة .
لنبحث معاً عن سبب هذا الانقلاب في طبعك : لماذا تعاملين زوجك كأنه
منافسٌ لك ، تعارضينه في كل رأي يبديه وتثورين على نظرياته محاولة نقضها ، وتتعهدين الظهور امامه بمظهر المتفوق ، كأنك تأنفين الاعتراف بتفوقه عليك ، حتى في حقله الخاص ؟!.
جميل ان تكوني يا سيدتي طموحة ، راغبة في تحسين شخصيتك ومجاراتها لروح العصر الذي تعيشين فيه ، وجميل ان تجتهدي في ان يكون لشخصك المقام الذي يرفع من شأنك ، وبالتالي يعزز
مكانتك في عائلتك وفي مجتمعك ، ولكن حذار يا سيدتي ان تشرسي امام زوجك، وفي معاملتك الخاصة له ، محاولة مقاومته والحط من معنوياته . انت شريكته ، تتعاونين معه على الحياة ، تعملين جاهدة لتقوية الوحدة الروحية في العائلة ، التي لا تنسجم بدونها السعادة الكاملة ...
ان الزوجة الفاضلة ، هي تلك التي تذيب شخصيتها لتجعل من عائلتها وحدة روحية ، وتعمل من وراء الستار لرفع معنويات زوجها وحثه على الفضيلة .. وكم من عمل عظيم ما كتب له الفوز لولا ابتسامة الزوجة ، وكلامها المشجع ..
نحن اليوم نجتاز مرحلة دقيقة في