
ج - لقد كنت وما ازال من اشد المتحمسين لتأسيس الجامعة اللبنانية اسوة بجميع البلدان المتقدمة ، لما في تأسيس مثل هذه الجامعة من سدّ حاجة قومية كبرى عن طريق الثقافة والعلم والتوجيه الصحيح . وبرأيي ، ان هذه النواة ، التي غرست للجامعة اللبنانية هي خطوة قوية في البناء الاستقلالي الصحيح .
س - وهل انت راضية عن الوضع الحاضر لما يسمونه « الجامعة اللبنانية » ؟
ج - وهل يا سيدة شيبوب ، اشتم من سؤالك رائحة المشاغبة والاحراج ؟ لا شك ان في الجامعة نواقص ، سواء من حيث الكيان ، او من حيث المحتوى ، هذا امر لا بد منه في عهد التأسيس ، واني واثقة من ان الجامعة اللبنانية سيضطرد نموها وسيرها الى الامام مستكملة كيانها يوماً بعد يوم .
س - هذا ما نتمناه لها جميعنا . والآن ، كم هو عدد طلاب الجامعة في هذا العام ؟
ج - يبلغ عدد طلاب الجامعة في عامها الاول ١١٤ طالباً بينهم ٢٤ فتاة .
س - وما هو توزيعهم على مختلف الفروع ؟
ج - ان توزيعهم على الفروع هو كما يلي تقريباً :
اللغة الفرنسية وآدابها : ٧
اللغة الانكليزية والاسبانية : ١٤
اللغة العربية وآدابها : ٢٨ طالباً
الفلسفة ٢٥ : التاريخ والجغرافيا ١٥ : الرياضيات ٩ ، الطبيعيات ٢٥ والفنون الجميلة ٣ .
س - وهل بنية الجامعة فتح معاهد جديدة للسنة المقبلة ؟
ج - نعم تنوي الجامعة افتتاح
معهدين في العام المقبل ، معهد الاعانة الاجتماعية ومعهد الادارة العليا .
س - وهل باشرت الجامعة بتأسيس مكتبة ، لاننا نعلم ان المكتبة هي عماد الجامعات خاصة في فروع الآداب التي تتطلب اطلاعاً واسعاً ومعرفة شاملة ؟
ج - معك حق يا سيدة شيبوب ، وهذا ما نسعى من اجله ، وبالفعل ، فقد وضعت حتى الان نواة لمكتبة تحتوي على ثمانية آلاف مجلد ، وهي الان في طريقها
الينا ، ونأمل ان يصبح عدد الكتب في نهاية حزيران المقبل ٢٥ الف مجلد .
س - ارقام لا بأس بها لأول الامر. واننا قبل اختتام هذه الجلسة ، لا يسعنا الا ان نتمنى لمشروعنا الجامعي الوطني ، التقدم المطرد الحثيث ، على ايدي القائمين على امره ، ليصبح في مستوى الجامعات العالمية ، ويملأ الفراغ الذي نحسّه اليوم في حياتنا القومية . وشكراً يا دكتورة قدورة .
