بشراكِ دجلةُ فالدنيا توآتينا
بشراكِ دجلةُ فيضي وانثري دررا
هذا الربيع نضيرٌ في خمائله
والورد مبتسمٌ يزهو بفتنته
لمْ لا نتيه وهذا النيل يغمرنا
نفح من الأرز وافانا وأنعشنا
يكفيكِ بغداد في ارجائنا بردى
وحسبنا أن في عمّان أفئدة
ماذا أقولُ وما جرحي بملتئم
ذكرى الكوارث ما غابت بحاضرنا
فللعروبة أوشاجٌ تقربنا
وللعروبة آلامٌ توحدنا
يا بنت يعرب والتأريخ يعرفنا
أوطاننا في طِلاب الحق قد غُبنت
والدهر ناوأنا ظلماً فأقعدنا
ماذا ربحنا سوى صبرٍ أطاح بنا
أهدى لنا الدهر أشواكاً تمزقنا
فقرٌ وجهلٌ وأمراضٌ قد اجتمعتْ
يا ويلنا من أحابيلٍ مزخرفةٍ
قد أسفر الصبح يا أختاه يوقظنا
أوطاننا الغرُّ في عزمٍ تهيب بنا
كفى بنا أن ننام الدهر عن كسلٍ
يا بنت يعرب ما زالت نواظرنا
بنت العراق تحييكن آملةً
كل القلوب تحييكن هاتفةً
بغداد - كلية الملكة عالية
مذ أصبح السعد مقروناً بوادينا
تروي الظما بلا بخل وتسقينا
والورق في ظله وجداً تغنينا
والبدر مؤتلق بالنور يهدينا
فيضاً من الحب ترجوه أمانينا
فأقبل الدهر وابيضت ليالينا
وافى ليدعم في ودٍ تآخينا
تدنو الينا بإخلاص تحيينا
أبكي وأفرح إذ ألقى فلسطينا
لا ينطوي الذكر حتى الموت يطوينا
وللعروبة آمالٌ ستحيينا
ولوعةٌ في صميم الروح تكوينا
لم لا نكون كما كنا بماضينا
ولن ينال المنى من عاش مغبونا
ماذا نصدُّ ذئاباً أم ثعابينا؟
واليأس أشبعنا ذلاً وتوهينا
وللبغاة رياحيناً ونسرينا
تقدم العرب للطاغي قرابينا
تضفي على الجرح تخديراً وتسكينا
هيا نبدد في صدق دياجينا
متى نرى القول بالأفعال مقرونا؟
وحسبنا من جميل القول تلوينا
ترنو إليك لتروي عن تفانينا
للعرب ما نحوه تدنو مساعينا
تحيا العروبة يرعاها تصافينا
فطينة النائب
★


