أبشائر العيد البهيج نواضرا
أم تلك أزهار الربيع زواهرا
أم مهرجان النور فتان السنا
غمر المواطن زاهياً ومنورا
أم موكب التأريخ اقبل حافلاً
بالذكريات مبشراً ومذكرا
أحيا القلوب رواكداً فتراكضت
ودعا المقاول حرة لتعبرا
وجلا العيون وقد تضاعف نورها
فرنت تفاخر في الزمان الاعصرا
*
ما فيك يا بغداد أزهرت الربى
في وجنتيك ولاح نبتك أخضرا
ما فيك يا بغداد ما البشرى نرى
ولم ارتديت من اللباس الأفخرا
ما فيك يا بغداد تهت على الدنى
فخراً فصرت من النضائر أنضرا
أركاب هارون الرشيد وقد بدت
فبدا العراق مهللاً ومكبرا
أم ذاك معتصم الخلافة قادم
من سرّ من رأى أم مواكب قيصرا؟!
*
بل ذاك موكبهن جاء مبشراً
بالنهضة المثلى فكان مظفرا
حملن من لبنان خير تحية
وحملن من بردى السلام معطرا
وحملن من قدس العروبة لوعة
وحملن من عمان شوقاً اكثرا
ومن الكنانة قد حملن الشوق من
نيل البلاد لدجلتينا أوفرا
أكرم بهن وقد قدمن وحبذا
من مقدم شغل القلوب واثرا
جددن رابطة العروبة بيننا
ورفعن رايتها المجيدة في الذرى
وحملن مشعل نهضة نسوية
كرمت اصولاً بل وطابت مخبرا
حرية الجنسين من اهدافها
والمرء يطمح ان يكون محررا
هن السلاح لمن تهاون ضلة
فاذا عملن خلقن شعباً نيرا
هن السلاح اذا تشابكت القوى
هن الصفاء اذا الوئام تعكرا
هن الامومة والحنان وهن من
يضفي الجمال على الحياة لتنضرا
*
فاحملن من بغداد خير تحية
ومن العراق احملن شوقاً اكثرا
فلكن في كل القلوب محبة
ولكن في الارواح ذكر أثرا
فيكن تزدهر العروبة غضة
وبكن تفخر في البلاد على الورى
والله اسأل ان يحقق كل ما
تطلبن يا من شدن صرحاً في الذرى

