إلى الجبهة حاملة معها آلتها الكاتبة وحمرة
شفاها ومشطها شهادة لهدوء اعصابها
ولتذكر رفقائها بأنها انثى !!
تراجع كثير من منافسيها عند اشتداد
الوطيس اما هي فقد تمرغت بالوحول،
افترشت الثرى والتحفت بندى السماء ولم
يفتها تقرير. قامت بوظيفة المرأة
كعاجنة وطاهية وممرضة. نقلت
الجرحى إلى المستشفيات، لاحظتهم،
سهرت ليالي عديدة دون طعام او شراب
حتى عد الكثيرون جرأتها جنوناً.
ربما يسري الينا هذا الفكر. اما
قيامها بوظيفتها المزدوجة فينفيه. اذاً ما
سر شجاعتها واختلافها عن منافقات العصر
في اميركا التي يعتبرون الحياة فراشاً وثيراً!
لم تسنح الفرص لمارغريت هجنّز في سنيها المبكرة ان تنصرف للتأنق فقد ولدت في هنغ كنغ عام ١٩٢٠ من ام افرنسية واب ايرلندي اميركي وتربت في الصين ثم في فرنسا حتى كادت تتجاوز عقدها الاول. فاجماع محيطها على تمجيد المحاربين واحاطتهم بمظاهر الاجلال والاعجاب كل هذا وغيره من العوامل الداخلية اوجدت في نفسها القوة والصلابة فاندفعت بكل قواها ملبية دعاء الواجب والمسؤولية مهما عظما. تحتقر كل من يتخلص من خدمة قائلة: لاحاجة للمجتمع بعد اليوم لسيداته الغارقات بالدمقس والحرير، فكل من لم يرض عن تقاليد الماضي بديلاً فأنه لا يصلح للمستقبل وتطوراته.
اما فلسفة مرغريت بالحياة فهي: أن ننسى الماضي اذا فشلنا ونعمل للحاضر ونرجو المستقبل... ومن شب على شيء شاب عليه!
عن مجلة «ليدز هوم جيرنال»
ترجمتها بتصرف: نجلا ابو ضاهر

