
في عيد الامهات
صادف الاحد الثاني من ايار الماضي « عيد الامهات » في العالم ، فوقف هذا اليوم وحده مغايراً لباقي ايام السنة ،فيه من قدسية الامومة عبق بخور طاهر ، وفيه من جلالها هالة نور .وقف هذا اليوم ، وحده بين الايام ، وقفة المتفوّق المعتز ، ولمَ لا يكون متفوقاً معتزاً ؟ .. أليس هو رمزاًلاعتراف الثمرة بخيرات الشجرة الام ؟ ! أليس هو رمزاً لاعتراف الولد بجميل امه عليه ؟أوليس « عيد الامهات » برهة تأمّل في مدى التضحيات الكبيرة التي تبذلها الام عند قدمي ابنها صاغرة متفانية ،من بدء تكوينه في رحمها الى ان يصبح شاباً ؟ .وهل من محبة انقى من محبة الام لاولادها ؟ وهل من عطاء يجود ولا يقف عند حد ، كعطاء الام ، في جميعمراحل حياتها ؟ !لماذا ترانا اذن نمر بهذه الذكرى الورعة مروراً هزيلاً لا مبالياً ، ونغفل عن أداء واجب مقدس نحو احب الناسالى قلوبنا - نحو امهاتنا ؟ !لنحاسب انفسنا اليوم ، بشيء من التجرُّد :ماذا عملنا لامهاتنا في عيدهن ، بما يعمله الناس لامهاتهم في العوالم المتمدنة ؟هل نحّيناهن عن العمل البيتي اليومي ، طيلة ذلك اليوم وقمنا به نحن مكانهن ؟هل خصصناهن بهدية لطيفة ، دليلاً على محبتنا التي لا نحسن التعبير عنها دائماً ؟هل حملنا لهن باقات القرنفل والورد ؟هل غنينا لهن اهازيجنا ، ورقصنا حول شموعهن مهللين فرحين بعودة يومهن ؟ !واخيراً ، هل ضرعنا الى الله ، في عيد امهاتنا ، ان يحمي لنا هؤلاء الملائكة الابرار - حراسنا على الارض -ويسبغ عليهن نعمة العافية والعمر الطويل ؟ ..★
واطفالنا الصغار ، هل وعوا جمال هذا اليوم وميزوا اشراقة طلعته عن سائر وجوه السنة ؟ !هل لفتنا انظارهم ، من طرف خفي ، الى قيمة « عيد الامهات » والى ما يحسن بهم ان يفعلوا ، وما يجب انيفعلوا من تلقاء انفسهم ، ليغمروا قلوب امهاتهم ، مرة واحدة من كل عام ، محبة دافئة ، دأبها العطاء ، لاالاخذ وحسب ؟ !لقد آن لنا ، كأمة تشق طريقها نحو الحياة الحرة ، ان نفي هذه المناسبات الحلوة حقها من الاهتمام . وهل منمقياس للحضارة والرقي الاجتماعي ، افضل وادق من وقوفنا امام امهاتنا وقفة تقدير ومحبة وولاء ؟ !ادفيك جويديني شيبوب