س - وكيف وفقت كل هذا التوفيق وهل سبق لك ان تعرفت على حياة الفلاحة والزراعة ؟
ج - لم تكن الارض غريبة عني وإن الذي ساعدني على النجاح وما يزال هو نظرتي العملية الى الامور ، فأنا دائماً أجعل من نفسي القدوة الحسنة للفلاحين أنزل باكراً إلى الحقل وأعمل معهم وأخلص لهم وأحل مشاكلهم ومن أجل هذا فهم يؤمنون بي ويعودون إلي في جميع قضاياهم .
س - نعم الاسلوب هذا فانه حتا يحتاج إلى ذكاء حاد وخبرة واسعة وحسن دراية وهذه جميعاً متوفرة في شخصك . والآن لدي سؤال من لون آخر . هل حاولت بتاتا الاشتغال في الادب ؟
ج - أجل فقد أصدرت سنة ١٩٢٠ مجلة « نور الفيحاء » وهي نسائية اخلاقية ادبية صدر منها تسعة أجزاء وقد كانت رسالتها إنهاض المرأة من سباتها واستدراجها إلى ابداء الرأي ونشر الفكر
س - وهل كانت مجلة « نور الفيحاء » اول مجلة نسائية صدرت في الشام .
ج - كلا فقد سبقتها مجلة « العروس » لماري عجمي .
س - وهل طالبت بحقوق المرأة السياسية .
ج - كان لي في هذا الموضوع اكثر من جولة رفعت صوتي لأول مرة وطالبت باعطاء المرأة حقها السياسي عندما طرح للبحث في المؤتمر السوري الذي عقد بدمشق في عهد الملك فيصل سنة ١٩١٩
س - وحركة التحرر التشرينية في لبنان ألم يكن لك يد فيها يا سيدة نازك ؟
ج - وكيف تقوم حركة تحرير ضد الاستعمار ولا اكون فيها ؟ لأنني وإن كنت في الظاهر مبتعدة عن السياسة غير ان لي عيناً يقظة تراقب الامور وتتحين الفرص .
س - بارك الله يمنك ... والآن لننتقل الى موضوع آخر هو بالفعل محور حديثنا اعني جمعية تأمين العمل للاجئي فلسطين . أعتقد أنك بمساعدة زوجك الاستاذ محمد جميل بيهم وطائفة من السيدات أسستم من سنتين تماماً هذا المشروع الكبير .
ج - نعم كان ذلك من سنتين تماماً عندما شعرنا بعد نكبة فلسطين بان اللاجئين في حاجة لمن يحفظ كرامتهم وذلك بمساعدتهم على الكسب الشريف
وبتأمين الأعمال لهم بدانا مشروعنا بتأمين الأعمال للاجئين وذلك بالسعي لأيجاد اشغال في مختلف النواحي وقد نجحنا نجاحاً كبيراً وبلغ عدد الذين أمنا لهم الأعمال ما يقارب الثلاثمائة . وبعد اتصالاتنا الشخصية وجدنا ان مشكلة المرأة هي اشد صعوبة لأنها ليست مجهزة ثقافياً . ثم ان التقليد العائلي يحول دون تشغيلها في الأعمال الخارجية وهكذا توسع مشروعنا بتأسيس ميتم ومشغل ومدرسة . وقبل ان يمر عام على تأسيس

