لحظة فنسأل ، متى ابتدأت الامتحانات ؟ في اي عصر على التقريب ؟ هل يمكنك إفادتنا بشيء ؟
ج - قد تعجبين عندما تعلمين ان فكرة الامتحان ترجع الى ١١١٥ ق.م . وكان ذلك في الصين لانتقاء رقباء للخدمة العامة .
س - هذا مدهش حقاً ، ولكن متى بدأت الامتحانات بمفهومها الحاضر ؟
ج - بدأت على ما اعتقد في الغرب في جامعات القرون الوسطى ، وان اول سجلات للامتحانات المدرسية كما نفهمها الان ، موجودة في جامعة بولونيا ١٢١٩ ...
س - ترى ، كيف تختلف الامتحانات الان عنها في العصور القديمة ؟
ج - كانت الامتحانات اولاً عبارة عن سرد معلومات وحقائق . اما الاساليب الحديثة فيالة لمعرفة مقدرة وادراك الطالب - على ان تتسم هذه المعرفة بطابع التلميذ الشخصي .
س - وهكذا يكون الاتجاه الحديث للامتحان المدرسي يضع النبرة على شخصية الطالب ورأيه الخاص ، بينما كان الاتجاه القديم يعتمد اكثر ، التغيب والصم . والآن لدي سؤال آخر . ما رأيك بهذه العصبية التي تلاحق الطلاب وامهاتهم جميعاً وقت الامتحان ومن ان تعليق كبير الاهمية على الامتحان كثيراً ما يحمل الطلاب على الاهمال في بحر السنة ، والاجتهاد المفرط وقت الامتحان . وكما لا يخفاك ان المادة السريعة الدخول تكون غالباً سريعة التبخر من عقول الطلاب ، وان ما يدرسه الطالب في وقت قصير لا يلبث ان ينساه . وارى انه لو وُضع اهتمام المدرسين على الشغل اليومي او الاختبارات الاسبوعية لتوجه اهتمام الطلاب الى الجدّة في الدرس ، وعدم
الاعتماد على وقت الامتحان وحده .
ج - اني اعترف بان للامتحان ، على حالته الحاضرة ، اضراراً جمة ، غير انه يمكننا تلافي هذه الاضرار اذا اعطي الامتحان الاهمية التي يساويها ، دون ان يكون الوسيلة الوحيدة للحكم على معرفة الطالب .
س - ولا تنسى كذلك ، الارتباك الشديد الذي يرافق بعض الطلاب ، والذي يجعل اجوبتهم بعيدة عن ان تكون مقياساً لمعرفتهم .
ج - هذا يدعم قولي ، من ان
الامتحان ، لكي يكون عادلاً ، يجب ان يُعطى القيمة التي يساويها .
س - وما هي برأيك هذه القيمة ؟
ج - اعتقد ان قيمة الامتحان النهائي يجب ان تساوي ثلث نتائج السنة كلها .. فيُحسَب النصف الاول مع امتحانه ثلثاً ، والنصف الثاني ثلثاً والامتحان النهائي ثلثاً ، وبهذا نعطي التلميذ فرصة عادلة لاظهار معلوماته .
س - انت اذن لا تجدين النظام اللاتيني الذي يعطي الامتحان اكثر من ٥٠٪ من الدرجة النهائية .

