أربعة دواوين : « لقاء في نيسان » و « مناظر داخلية » و « الاسد والوردة » و « اوراق الشجر » ، وثلاث روايات : « الكلب المنفرد » و « جسر السنين » و « ظل إنسان » ، وديوان خامس ورواية رابعة ستلفظها عجلات المطبعة قبل ان تلفظ العام عجلات الزمن ؛ وشتيت من قصائد في امهات مجلات الشعر - هذا هو محصول مي سارتون ( May Sarton ) الادبي .
ولدت في البلجيك ، وجاءت مع ذويها الى الولايات المتحدة بنت ثلاث . ابوها جورج سارتون ، الثقة العالمي في تاريخ العلوم ، والاستاذ في هارفرد ، ولوقت ما في جامعة بيروت الاميركية . ولم ترافق والديها الى لبنان ابان عمل والدها فيه ، فلم تعرف عنه الا صوراً تدغدغ خيالها لازهار تعم بلادنا ، تزهر بها الاشواك ، تنفتق عنها الصخور . درست في كامبريدج بماساشوستس ، واستهواها المسرح فتية ، فتعلمت دراستها ، وعملت في حقل التمثيل في نيويورك عدة سنوات ، الى ان نشرت مجموعتها الشعرية الاولى عام ١٩٣٧ ولاقت لدى النقاد كثيراً من الاستحسان ؛ فهجرت المسرح الى غير رجعة ، وعكفت على الكتابة ، الى جانب رحلاتها المتكررة الى اوربا . وفي ١٩٤٠ قامت برحلة في الولايات الاميركية المختلفة استغرقت ثمانية اشهر ، حاضرت فيها في عدد وافر من الكليات ، وكانت لها بمثابة « سنّ البلوغ كأميركية » ، على حد قولها ، « اذ حتى ذلك الحين كان قلبي مجزءاً » . ( قالت ذلك قبل سنين ، لكن قلبها لا يزال للآن مجزءاً ، كما سأذكر بعد قليل ) . ثم قامت برحلات اخرى ، حاضرت فيها في الشعر وقرأت مختارات من كتاباتها ، واشتركت في مؤتمرات الكتاب ، وعملت عاماً في ما يعرف الآن بمكتب المعلومات الاميركي ، وهي حالياً تدرّس الادب الانكليزي والكتابة في كلية رادكليف وجامعة هارفرد .
في بيتها قابلتها ، حيث تسكن ووالدها ، في ضاحية خضراء لكامبريدج . وفي الحديقة حيث كان ينغص صمت الازهار هرّ احمر يقفز لكل عصفور ، قضينا عصرية افردتها « لصوت المرأة » على الرغم من تراكم مائة وثمانين رسالة فصلية على مكتبها ومن واجبات مختلفة عليها انجازها قبل اجبارها بعد ايام ثلاثة الى فرنسا والبلجيك وسويسرا . تحدثنا قليلاً عن ادبنا الحاضر ومقام المرأة فيه ، وكانت قد استطرفت اهتمامي بالكتابة عن اديبات اميركا لا ادبائه ، فأكدتُ لها ان السبب ان السلسلة تكتب لهذه المجلة النسائية - او بعض السبب ! واستغربت ان تسمع بان نساءنا اللواتي يقلن الشعر الآن ثلاث : فلسطينية وعراقية واردنية ، وليس فيهن لبنانية واحدة .
وتشعّب الحديث ، ودار قسم كبير من حول ما يجابه الشاعر من مشاكل . وهي

