هذا عدا ان طول الانتظار لاصلاح العين الحولاء يعني فقدان النظر فيها الى الابد.
ومن الامور الصعبة ان يستطيع الطبيب او اي متفهم للحقيقة، اقناع الشخص الجاهل باسباب حصول الحول في الطفل، ويكفي ان نذكر ان كل ما يؤثر على العين كالتقلص او ارتخاء عضلات النظر، يسبب حولاً في العين.
وبما ان الحول قلما يوجد في الطفل عند ولادته، فأن مسؤولية اكتشافه تلقى على عاتق الام التي هي معه دائماً بحكم الطبيعة. فاكتشاف الحول اذن متوقف على ذكاء الوالدة وقوة ملاحظتها الا اذا سبقتها جارتها الحسود الى اكتشافه اولاً، مما يخجل الوالدة لشعورها باهمالها، فتلجأ الى اخفاء العاهة وستر تقصيرها، عوضاً عن ان تحمل طفلها حالاً الى الطبيب.
ومن علامات الحول المألوفة امالة الرأس الى جهة واحدة، أي ان يحمل الفرد رأسه مائلاً نحو احد الكتفين. وفي هذه الحالة، اول ما تعمد اليه الوالدة هو توبيخ صغيرها بدلاً من ان تحمله الى اخصائي بالتهاب العين. ثم ان الحول في اولى مراحله، وقبل ان تكتشفه الام، يسبب دواراً وقتياً لا تجدي في شفائها الادوية المأخوذة عن طريق المعدة، بل العلاج الوحيد هو بواسطة اخصائي بالتهاب العين.
وبما ان الوالدين يعرفون جيداً انه يجب اجراء عملية جراحية في حالة الحول فأنهم يضيعون وقتاً ثميناً عندما ينتظرون الصغير ليكبر كي يقوى في عرفهم، على « تحمل » العملية. ان هذا خطأ كبير، اذ ان المعالجة يجب ان تبدأ حال اكتشاف العاهة، ببعض التمارين التي تساعد العين على الاستمرار في التحرك، كيلا تفقد عملها، وعلى الام ان تشرف على هذه التمارين وان تتأكد من ان الصغير يقوم بها يومياً كما يلزم، وهذه قد تستغرق عدة
شهور واحياناً عدة سنوات، وما على الطبيب سوى ان يُرشدها الى ما يجب عمله وكيف يُعمل، ثم عليها بعد ذلك ان تعتمد على طول اناتها وذكائها لاتمام هذه العملية الصعبة. وقد أجريت هذه التمارين
على كثيرين من الاطفال فشُفوا من عاهتهم دون الالتجاء الى عملية جراحية. وليس هناك من والدة في الكون تَعظُم عليها اية تضحية مهما كبرت، عندما تكون عينا صغيرها في خطر.
★ قال اندره جيد: « حدثني ولد مرة، ونحن في ( برنغال ) قال: « الجمهور مهول ». فهو لا يتذكر من اعمال الناس الا اواخرها. هذه باريس لا ترى مني اليوم الا الرجل الذي قد حكمت عليه المحكمة. فلن انزل باريس قبل ان اخرج مأساة مسرحية ما ...
★ السعادة هي كإه الكولونيا لا تستطيع ان ترشها على غيرك من غير ان تحتفظ برائحتها.
( امرسن )

