
في ما يلي شيء مما عثرت عليه اثناء تحرياتي في المكاتب العامة من احداث تتصل بشؤون المرأة ومن كتابات لها علاقة بما يدور اليوم من نقاش حول مسألة ولوج المرأة الميادين السياسية :
وافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي بـ ١١ صوتاً وامتناع ستة على قرار خطير بمطالبة الجمعية العمومية بوضع ميثاق يمنح المرأة حقوقاً سياسية كحقوق الرجل ويمكنها من ان تنتخب وينتخبها الناخبون كما يمكنها من الوصول الى جميع المناصب .
واتخذ قراراً آخر بالاجماع يوصي جميع الحكومات باتخاذ التدابير اللازمة لتأمين تحقيق مساواة حقوق المرأة بحقوق الرجل في العمل والتربية المهنية .
اجل لقد اتخذ المجلس الاقتصادي والاجتماعي هذا القرار الخطير وسوف تضطر بعد قليل جميع الدول التي لم تتحقق فيها بعد هذه المساواة بملء اختيارها الى ان تحققها عملاً بقرارات دولية توجب على الدول الاعضاء التقيد بنصوصها . اني اورد هذا النبأ دون تعليق .
خول القانون الجديد الذي سنه مجلس النواب اليوناني النساء اليونانيات حق التصويت في سن الحادية والعشرين وحقها بان تنتخب في سن الخامسة والعشرين .
وضع رؤساء مكتب المجلس البلدي في باريس والمجلس العام لمنطقة السين باقات الزهر على النصب التذكاري المقام في بولفار كيلرمان على شرف الامهات الفرنسيات ، وذلك في الرابع والعشرين من شهر ايار الحالي بمناسبة عيد الامهات العالمي .
كما استقبلت امهات الأسر الكثيرة العدد في فندق العاصمة ، اوتيل ده لافيل من قبل الشخصيات الرسمية والجماهير الشعبية الغفيرة . وقد ترأس هذا الاحتفال السيد بول ريبايير وزير الصحة الذي
وزع على الامهات المتفوقات شهادات رفيعة تنطق بفضلهن على المجتمع وتمنح كلا منهن جائزة مالية قدرها ٩٠٠٠ فرنك ووزع عشرين وساماً فضياً يمنح كل وسام صاحبته منحة مدرسية لاحد اولادها قدرها ٦٠٠٠ فرنك كما وزع مئة وسبع وخمسين وساماً من البرونز يمنح كل واحد منها صاحبته جائزة مالية قدرها ٣٠٠٠ فرنك .
وهكذا فقد اشتركت العاصمة الفرنسية بجميع اوساطها الرسمية والشعبية باحياء عيد الامهات وقد جاء هذا الاحتفال ببوادر عملية تعبر عن تقدير الدولة لدور الامهات في المجتمع فوزعت الاوسمة والمنح المالية والمنح المدرسية على الامهات ذوات الاسر الكثيرة الاولاد .
في فرنسا حيث اجتاز النشاط النسائي جميع الحواجز وتخطى جميع العراقيل فأن هناك ميادين ما تزال ممنوعة على التحفز النسائي .
ففي فرنسا نساء قضاة ونساء كتاب عدل ونساء يدرن المطارات ويدرن المصانع والمعامل ، وفي فرنسا ٥٠٪ من موظفي الدوائر المختصة بعلوم الاحوال والحوادث الجوية من النساء على انه رغم
امتداد النشاط النسائي إلى هذه الحقول المتنوعة من ميادين النشاط العام ، فإن هنالك حقول عمل ما تزال مغلقة في وجه العنصر النسائي منها ما يتعلق بتبليط الشوارع والعمل في المناجم وفي مد الاسلاك الكهربائية وفي صناعة نفخ الزجاج ، مع العلم بان هناك واحدة تعمل في هذه الصناعة في فرنسا هي الآنسة شوفيل . وقد قامت وزارة الاشغال العامة بعملية احصاء في هذه الميادين فلم تجد سوى سبعة نساء يعملن فيها . ولا توجد كذلك نساء يقدن السيارات الكبرى ( الاوتوبيس ) ولا نساء يعملن في شق المجاري . كما ان الاحصاء الرسمي لم يسجل نساء قمن بوظيفة المدعي العام ولا بوظيفة رئيس الجمهورية .
ربما ان القضية قضية وقت وحسب .
يبدو ان الشعب الياباني الذي بقي اجيالاً طويلة خارج نطاق نفتح الفكر الانساني يتحفز اليوم ليُبعث ويتصل فكرياً مع العالم القديم والعالم الجديد .
فالمرأة في اليابان لم تعد اليوم تلك التي لا يحق لها ان تعبر عن مشاعرها الانسانية البشرية ، ولا تلك التي يتحتم عليها القيام بكل ما يرضي انانية الرجل من جميع نواحيها ولا سيما في العلاقات الخاصة ، بل اصبحت تتطور بسرعة ولا سيما في المدن الكبرى ، كما يشير الى ذلك كتاب « تاريخ النساء اليابانيات » للكاتب كيوشي انووي .
ان جملاً في هذا الكتاب لتذكر بروح وثيقة اعلان حقوق الانسان حيث نجد في فقرات كهذه ، مثل هذا التفكير :
« ان المرأة هي انسان ايضاً ، وقد جهل هذه الحقيقة كثيرون من اليابانيين مع انها حقيقة واضحة بسيطة . فكانوا يشيرون الى المرأة بمثل هذا القول : انها