ليست « سوى امرأة » أو « أنها الشخص
الذي يدبر أشياء البيت » ، وقد وردت
كلمة أشياء بين هلالين . كما أنهم كانوا
يؤكدون أن المرأة هي من جملة أمتعة
الرجل ... على أن هذا كله كان يوم
كان الشعب الياباني بجملته من جملة أمتعة
الطبقات الحاكمة .
وينتهي الكاتب إلى الاستنتاج بأن
المرأة اليابانية لم تعد اليوم أيضاً تلك التي
كانت دوماً تنظر إلى مبرر وجودها على
أنه في مدى قدرتها على إرضاء نزوات
الرجل وغرائزه ، بل هي اليوم متعلمة
مثقفة واعية شخصيتها ولا ترضى مبادلة
الرجل أية علاقة إلا إذا كانت تبادله
عاطفة الحب والرغبة .
وهكذا فإن المرأة اليابانية التي
تشترك اليوم في حياة بلادها السياسية
فتنتخب وتُنتخب تحقق خطوات واسعة
في مضمار الرقي والتقدم البشري بحيث
تقترب أكثر فأكثر من أخواتها في
البلدان المتحضرة وبحيث أنها لن تعتم أن
تصبح في مستوى خليق بنساء أرقى
البلدان .
هذا ما يشير إليه كتاب تاريخ النساء
اليابانيات الذي كتبه كيوشي أنووي في
صدد تقدم المرأة اليابانية في المرحلة
الحاضرة من تاريخها ، وما حققته من
خطوات واسعة في هذا الصدد بينما لا
يزال لبنان في تردد وتربص لا يتخذ أية
خطوة في هذه الناحية .
وقد عثرت في جملة ما عثرت عليه
أثناء تحرياتي في الصحف والمجلات الأجنبية
على مقال كتب عن المركيزة أملي
ده شاتلي في معرض التحدث عن خطأ
النظرية القائلة أن المرأة تفقد الكثير من
أنوثتها إذا هي مارست أعمالاً من شأنها
أن تستحوذ على تفكيرها وتخرجها من
دائرة الحياة العائلية . ومعروف أن
المركيزة أملي ده شاتلي انصرفت كثيراً

٤١
