وهو مستشفى حديث من جميع الوجوه ومجهز باحدث الادوات والآلات ... يقوم على ادارته طبيب وطبيبة مع عدة ممرضات .
وفي هذا المستشفى غرفة خاصة للحمام الشمسي واخرى للتدليك وعدة اكواخ متباعدة للامراض المعدية ... واذا حدث ان اصيب احد المشردين بمرض معد نقلوه حالاً الى احد تلك الاكواخ التي يحتوي كل منها على سرير وكرسي ومائدة والكوخ بمجملته يدور آلياً لاستقبال اشعة الشمس من جميع الاتجاهات .
الهبات والهدايا
والشيء الذي يثير الاعجاب ويقطع حبل اليأس من وجود الخير والاخيار في عالمنا هو ان هذا البيت ليست له اية صفة رسمية ولا دخل لاية جهة حكومية فيه وقد تأسس على الهبات والعطايا ولا يزال ينمو ويتوسع بما يغدقه عليه المحسنون في جميع انحاء العالم من هبات وعطايا لا سيما اولئك الذين عاشوا فيه وتخرجوا منه وتوفقوا في حياتهم العملية بعد ان ذاقوا مرارة التشرد ولمسوا بانفسهم هذا الداء الفتاك في قلب المجتمع وقلب الفرد على السواء .
وليست العطايا وقف على الاموال العينية او النقدية فقط بل تنهال على ادارة البيت باشكال مختلفة مثل بطاقات الحفلات والروايات والسينمات ... ومثل دعوة العائلات للمشردين او المشردات لقضاء مواسم الاعياد او عطلة آخر الاسبوع في كنفهم وغير ذلك من وسائل الترفيه واعمال المعروف ... واذا ارادت احدى العائلات - وعادة تكون من التي ليس لديها ذرية او اولاد - دعوة احد الفتيان او الفتيات من بيت بارناردو لقضاء ليلة او ليلتين عندها مثلاً، لايجاب طلبها الا بعد التحقيق في سمعة الداعي او الداعية وصلاحها . والا بعد اقتناع ادارة البيت بان لا ضرر ولا حيف على
المشرد من قبول هذه الدعوة .
الادارة
وتقوم على ادارة هذا المشروع الخيري الواسع هيأتان الاولى نسائية صرف وهي للادارة الداخلية وملاحظة شؤون البيت وما الى ذلك كالمجلة والنشرات ... والثانية مختلطة بصفة هيأة عليا تشرف على الاعمال المهمة والخارجية وتحرص على الاتصال بالمتخرجين من البيت لتقدم لهم الارشادات والنصائح وانواع المساعدات عند الحاجة .
وفي السنوات الاخيرة اضطر البيت الى قبول اولاد غير مشردين كأن يكون الوالد غائباً بالجندية والام مريضة في المستشفى ولكن هذه حالات نادرة ووقتية تقدر بقدرها .
هذه خلاصة عن بيت الدكتور بارناردو، ذلك المجهود الفرد المستقل والذي يضم اكبر عائلة في العالم اذ بلغ عدد افراده في الوقت الحاضر السبعة الاف مشرد ... عدا ١٣٨ الفاً غيرهم قد سبق وتخرجوا منه في اقل من ٨٥ سنة مضت على تأسيسه .

