تدير بيتها الصغير وتشرف على شؤونه الاقتصادية والاجتماعية بدقة ومهارة وتوجه الرجل بان يشتري هذا ويبيع ذاك و و و... فبإمكانيتها ان تشارك الرجل في كافة اعماله وتبدي رأيها في كل موضوع . نعم لقد كان الماضي ، وحجّرَ على المرأة وبقيت قروناً جاهلة خاملة لا تفكر بانها خلقت لتعمل الى جانب اخيها الرجل في خدمة مجتمعها ووطنها ولا تعود المسؤولية عليها وحدها بل ليحمل عنها القسم الاوفر اخوها الرجل الذي كان حجر العثرة في سبيل تقدمها وذلك لجهله وجهل المسؤولين عنها . فعندما يتحدث الغربي عنا اول ما ينظر الى المرأة ومركزها ويحكم علينا اذاً فجهلها ليس عار عليها وحدها بل يتعداه الى الرجل والى كل مسؤول عن تطور ورقي بلاده ! فعلى حكوماتنا ان تساعد على تثقيف وتعليم فتياتنا ثم اعطاء المرأة حقوقها
لتجاهد جنباً الى جنب مع اخيها الرجل وبذلك تنهض وترتقي الى مصاف الامم الحية الراقية وطالما نساؤنا متأخرات جاهلات نبقى نحن في مؤخرة الركب لا وزن ولا قيمة لنا . فالمرأة هي ام الرجل وهي المعلم والمربي الاول له - ورغم ما عندنا اليوم من متعلمات راقيات وعددهن ليس بالقليل فعندنا عدد اكبر بكثير من الجاهلات الاميات القابعات في بيوتهن لا يعرفن شيئاً عن حياة المجتمع وبلادهن فعلى الحكومات والمسؤولين الاسراع بفتح المدارس للبنين والبنات في كل قرية من قرى الوطن العزيز بان يجعلوا التعليم الابتدائي اجبارياً ومجانياً وبذلك لا يمض علينا عشرون سنة حتى نرى كافة فتياتنا مثقفات وعليهن يتوقف رقي الامة ونهضتها - فيا اخي الرجل اذا لم تنتبه في الماضي الى واجباتك نحو شريكة حياتك فقد حان الوقت
ونحن في اواخر القرن العشرين ان تمد يد المساعدة الى اختك المرأة لتكون لك عوناً وساعداً في المستقبل لتحقيق كافة امانيك القومية واضرب بعرض الحائط كافة التقاليد والطقوس الرجعية البغيضة التي تمسك بها آباؤنا واجدادنا والتي حالت دون تقدم المرأة في الماضي . اما انت يا رفيقتي المتعلمة فقد شققت الطريق امامك فعليك ان تعبديها وذلك بالالتفات الى اخواتك في المدينة وفي القرية وفي كل بقعة من بقاع الوطن وتعليمهن وتدريبهن على واجباتهن ليتسنى لك في المستقبل القريب الحصول على كافة مطالبيك وانا كفيلة اننا واصلون الى حقوقنا رغم كل العقبات التي ستقف في طريقنا وذلك بمساعدة المسؤولين والمفكرين من رجالنا حقق الله الآمال .
