وعلى ذكر الخطابة يحضرني ذكر
الشعر الذي احتل عند العرب مكانة
تفوق مكانة الخطابة وازدهر واياها جنباً
الى جنب ، فكان الشاعر خطيباً
والخطيب شاعراً . الشعر ايضاً دخل في
دور التقهقر منذ عهد بعيد وظهرت عليه
بوادر الضعف والتقليد منذ عهد ابي تمام
الذي قال :ألا إن نفس الشعر ماتت وان تكنعداها حمامُ الموت فهي تنازعُوازداد موقف الشعر حرجاً بظهور
الجاحظ الذي وُفِّق الى تقديم النثر على
الشعر واعطائه المكانة الاولى في عصره
وفي العصور التالية .اقول ان الشعر قد تضاءل شأنه
قبل عصرنا . ورغم محاولات تجديدية
موفقة قام بها شعراؤنا المتأثرون
بالرومنطيقية والرمزية ، لا يسعنا الا
الاقرار بانها نهضة وقتية لم يُكتب لها
البقاء . فالشعر ينكمش لا في الاقطار
العربية فقط بل في العالم كله . وفي الغرب
الذي يجرفنا في تياره . وقد اجمع
الباحثون على ان العصر الحاضر « لا
يعرف شاعراً كبيراً » فقد اضمحلت
فنون شعرية هامة كالملحمة والتراجيديا
والكوميديا وحلّ محلها الدراما النثرية
وما يتفرع منها وظهر الشعر الغنائي في
مقطوعات قصيرة النفَس ، او انفرط
نثراً شعرياً يتميز بالسهولة والميع ، في
عبارة مغلقة بالغموض والاغراب ،
يُشَمُّ منها رائحة التبرّم والسخط او
الرغبة في لفت النظر . وزاحمت السينما
المسرح مزاحمة قوية ، وساد ادب السرعة
في سيادة الاقصوصة والادب الصحافي ،
وقلما تجد اليوم شاعراً يقصر انتاجه على
الشعر ولا يتعداه الى بعض الفنون النثرية
الشائعة .بناء على ما ذكر ، لا يستغرب
صاحب مقالات « مع اديبات من اميركا »
الشعر الذي احتل عند العرب مكانة
تفوق مكانة الخطابة وازدهر واياها جنباً
الى جنب ، فكان الشاعر خطيباً
والخطيب شاعراً . الشعر ايضاً دخل في
دور التقهقر منذ عهد بعيد وظهرت عليه
بوادر الضعف والتقليد منذ عهد ابي تمام
الذي قال :ألا إن نفس الشعر ماتت وان تكنعداها حمامُ الموت فهي تنازعُوازداد موقف الشعر حرجاً بظهور
الجاحظ الذي وُفِّق الى تقديم النثر على
الشعر واعطائه المكانة الاولى في عصره
وفي العصور التالية .اقول ان الشعر قد تضاءل شأنه
قبل عصرنا . ورغم محاولات تجديدية
موفقة قام بها شعراؤنا المتأثرون
بالرومنطيقية والرمزية ، لا يسعنا الا
الاقرار بانها نهضة وقتية لم يُكتب لها
البقاء . فالشعر ينكمش لا في الاقطار
العربية فقط بل في العالم كله . وفي الغرب
الذي يجرفنا في تياره . وقد اجمع
الباحثون على ان العصر الحاضر « لا
يعرف شاعراً كبيراً » فقد اضمحلت
فنون شعرية هامة كالملحمة والتراجيديا
والكوميديا وحلّ محلها الدراما النثرية
وما يتفرع منها وظهر الشعر الغنائي في
مقطوعات قصيرة النفَس ، او انفرط
نثراً شعرياً يتميز بالسهولة والميع ، في
عبارة مغلقة بالغموض والاغراب ،
يُشَمُّ منها رائحة التبرّم والسخط او
الرغبة في لفت النظر . وزاحمت السينما
المسرح مزاحمة قوية ، وساد ادب السرعة
في سيادة الاقصوصة والادب الصحافي ،
وقلما تجد اليوم شاعراً يقصر انتاجه على
الشعر ولا يتعداه الى بعض الفنون النثرية
الشائعة .بناء على ما ذكر ، لا يستغرب
صاحب مقالات « مع اديبات من اميركا »
أن ليس في لبنان شاعرات . سوى ان
قوله يحتاج الى تصحيح وهو ان في لبنان
شاعرة واحدة على الاقل ، هي جمانة
الاحدب التي نشرت ديوانها الفرنسي
قوله يحتاج الى تصحيح وهو ان في لبنان
شاعرة واحدة على الاقل ، هي جمانة
الاحدب التي نشرت ديوانها الفرنسي
« VIVRE » هذه السنة .
اما الشاعرات الثلاث اللواتي اشار
الى وجودهن خارج لبنان فليس منهن
سوى واحدة نقر لها بالشاعرية .
اما الشاعرات الثلاث اللواتي اشار
الى وجودهن خارج لبنان فليس منهن
سوى واحدة نقر لها بالشاعرية .

