وقد عمدت، بعد استقرار الحكم، الى انشاء مشروعين كبيرين، هما روضة اطفال نموذجية ومجلة صوت المرأة - هذه المجلة النسائية التي تؤدي رسالة المرأة - ليس في لبنان فحسب، بل وفي الاقطار العربية جمعاء.
«لقد استطاع وفدنا، بمساعدة سعادة مدير عام الدعاية والانباء، من الاتصال بعدد وفير من العاملات للنهضة السورية ويسرنا، نتيجة لهذا الاتصال المباشر، ان نسجل بفخر مدى اعجاب الوفد وتقديره لهذه الخطوة الجبارة التي خطتها المرأة السورية مساهمة في بناء سوريا الحديثة. وان خطوتها الجبارة هذه، ان دلت عن شيء، فأنما تدل عن وعي وطني صحيح وشعور بالمسؤولية، وعن نضوج قومي، يؤهلها لان تقف الى جانب اخيها الرجل، مرفوعة الجبين، وقفة المواطنة الواثقة بنفسها، التي تعرف واجبها نحو وطنها، وتعرف كيف تؤديه على الوجه الاكمل، وبالتالي، كيف تفرض على الرجل تقديرها واحترامها.
«لقد لمسنا بانفسنا، وشاهدنا بام اعيننا مدى اندفاع السيدات السوريات للقيام بواجبهن الوطني، باوسع معناه، واصغينا بصمت واعجاب الى العبارات الحماس تتدفق من افواه القائمات على المشاريع النسائية الكبيرة، نخص بالذكر المؤسستين اللتين انبثقتا مؤخراً عن هذا العهد، وهما لجنة مؤازرة التسلح، وجمعية اسرة الجندي. واكبرنا في اختنا المرأة السورية مقدرتها على اثبات مكانتها، وعلى حمل الرجل على الاعتراف بامكانياتها وبجهادها المخلص، نظراً للنتائج الباهرة التي سجلتها في مختلف جمعياتها.
«فيا اختنا المرأة السورية، ان جامعة نساء لبنان التي اوفدتنا اليك، تناصر نهضتك وتشجعك على السير الحثيث والاستمرار في طريق الجهاد، فنحن ما
نزال في اول الطريق، وخطوتك حتى
الان هي خطوة مباركة، يحسن بنساء
العرب جميعاً، الاقتداء بها والسير على
نهجها»...
وكان لا بد لنا ان نبذل كل ما
باستطاعتنا للتوصل الى مقابلة رئيس
الاركان العامة عطوفة العقيد الشيشكلي
الذي ساعد المرأة على النهوض من كبوتها
فبعد ان عقدنا الامال على تلك المقابلة
منينا بالفشل وارجئت المقابلة لوقت
آخر. ولكن دولة العقيد كان مستعداً
لتلبية طلبنا فاجابنا على الاسئلة التي
وجهناها اليه والتي سندرجها في العدد
القادم.
ولا استطيع هنا الا ان اهنيء اختنا
المرأة في سوريا لنهضتها المباركة راجية لها
ولكل النساء في العالم العربي كل نجاح
وتقدم.

