
س - هل تشعرين أن ميولك الطبيعية نمت في الطريق التي كنت تطمحين اليها ؟ اعني هل عندك مواهب اخرى حالت الظروف دون تغذيتها وانمائها ؟
ج - حبذا لو لم تسأليني هذا السؤال ، لانك ايقظت الما في نفسي ظننت انه دُفن مع صباي . اما الجواب فنعم . كان عندي موهبة للموسيقى الغنائية والتوقيعية .
س - بل هي ما تزال موجودة ...
ج - اجل ، موجودة ولكن ، علاها الصدأ من الاهمال .. وكنت امرّن جوقة المدرسة . وثمة امل عميق كان يراود نفسي هو السفر الى ايطاليا لادرس هذا الفن . لكن الاحوال المادية لم تسمح لي وتزوجت على اساس وعد ان نذهب الى اميركا اينما المجال واسع لتحقيق امنيتي . لكن الحرب العالمية الاولى ، وموانع غيرها ، سدّت في وجهي السبل ، وبقيت حيث انا ..
س - خسارة ... والآن ، اعلم انك يا سيدة سركيس
تعملين في عدد من الجمعيات ، فلأي هذه الجمعيات القسط الاوفر من عطفك ونشاطك ؟
ج - اما النشاط فاوزعه بالتساوي على الجمعيات التي اعمل بها واما العطف فاكثر من ينال منه جمعية تهذيب الفتاة ، لانني من مؤسساتها ، وهي اول عهدي بالتعرّف الى النشاط الاجتماعي... علّمت هذه الجمعية منذ تأسيسها الى الان مئات من الفتيات ، بعضهن اصبحن ربّات بيوت والبعض يعملن في حقل التعليم ، والبعض الآخر في خدمة المجتمع .. تعمل عضواتها بنشاط وثبات لتأمين العلم الى ما يقارب ثلاثين طالبة كل سنة في مدارس بيروت والشويفات وطرابلس وكفرشيما .
س - انه بالفعل عمل ايجابي يستحق كل التقدير . وماذا بعد يا سيدة سركيس عن جمعية تهذيب الفتاة ؟
ج - لها فرعان ، واحد في بيروت والثاني في الشويفات ، ويقرب عدد عضواتها من المئتين ، يعملن بروح واحدة وقلب واحد بعيدات عن حب الظهور ولا تزال الجمعية تواصل عملها رغم مرور