رقدت ايفا بيرون معبودة الشعب رقدتها الاخيرة في صندوق زجاجي وضع في اكبر ساحات بونس ايرس لتظل دائماً امام عيون الشعب المرأة التي احبها واحبته ، واليوم وبعد مرور شهرين على وفاتها فأن الساحة التي حول صندوقها الزجاجي لا تزال تعج بالاف محبيها ، ولقد قدم الشعب مليوني اكليل من الزهر احاطت بالصندوق الى مسافات بعيدة وارتفعت الى علو ٣٠ قدماً كما اقسم العمال ان يضعوا فوق الصندوق اكليلاً كل مساء ما داموا احياء .. ولن تدفن معبودة الارجنتين بل لقد ابرق الشعب الى قداسة البابا طالباً ارسال اوراق التطويب التي تؤكد قداستها وتدرجها في عداد قديسات الكنيسة البابوية ، ومن الرسائل التي وردت على مجلة تايم الامريكية هذه الرسالة :
سيدي ، نحن سكان امريكا اللاتينية نحترم ونعجب كثيراً بالينور روزفلت التي تخصكم مع انها تهاجم باستمرار من معظم الصحف فنرجوكم ان تحترموا اكثر ايفا بيرون التي توفيت في آب المنصرم والتي كانت شخصية فذة شئتم سكان الشمال ام ابيتم .. واجاب صاحب مجلة تايم قائلاً :
سيدي لقد وصلت ايفا بيرون درجة من العظمة ممتازة وكسبت قلوب الناس كما لم تفعل ولن تفعل اية امرأة امريكية اخرى ..
الخارج اكثر من امرأة وقد لفتت المرأة التركية انظار العالم اليها هذا الشهر الى شيء عريق فيها هو التقاليد والمحافظة عليها او الانفة اوسمها ما شئت .. لقد اختيرت الانسة التركية جيزلي باسر من بين ١٢ فتاة جميلة لتكون ملكة جمال اوروبا ، ولكن جيزلي رفضت ان تلبس مايوه بكيني الذي هو افضل ما تلبسه ملكات الجمال الاوروبيات اليوم واصرت على البقاء بالمايوه المحتشم الذي كانت تلبسه ، وهمست مس فرنسا التي تليها درجة « ان اوراكها ليست مندمجة جميلة ، لذلك هي تخشى البكيني » ولم تتحرك جيزلي امام هذا التحدي واصرت على البقاء في الثوب المحتشم بينما اصرّ القضاة كذلك وكانت الجائزة الاولى عقداً مع احدى الشركات السينمائية قدمته الشركة للفائزة ولكن الانسة التركية رفضت العقد بانفة بالغة وقالت : « اريد الرجوع الى استانبول لأتم دراستي الفنية » وهكذا يستمر الشرق الاوسط المتجهم ، كما تقول الصحف الانكليزية يستمر على جذب انتباه الغرب اليه .
وقفاً على الرجال ودخلنها وملأنها من وظيفة عمدة حتى وظيفة سجان ، ثم صدرت الاوامر الى البوليس النسائي ان يعتقل كل شاب عزب لا يقدم من الاسباب ما يبرر بقاءه بدون زواج ، وابتدأت الاعتقالات وفتحت ابواب السجون فأمتلأت ، ثم قدم الشبان للمحاكمة امام قاضي هو امرأة ايضاً وكانت اخف الاحكام التي اصدرتها غرامة ٤٠ شلناً او جنيهين استرلينيّ . شرط ان يتعهد الشاب بالزواج في اقرب وقت ممكن ، اما الشاب الذي لا يدفع الغرامة فأن جزاءه ان تؤخذ كمية من دمائه وترسل الى جرحى الحرب في كوريا وكانت النتيجة ان اسرع عدد كبير من الشبان فتزوجوا واختفى كثيرون في منازلهم وامتنعوا عن الذهاب الى اعمالهم خوفاً من الوقوع في ايدي البوليس النسائي مصاص الدماء !!