

عايشت زلفا الصبية في بيت ابيها ، وزلفا زوجة وزير لبنان المفوض في لندن ، وما تزال تعايش زلفا ... زوجة رئيس الجمهورية اللبنانية ... ألم يشاهدها الناس مؤخراً في « سوق الاوقية » تنقب في الدكاكين المتواضعة عن الجميل والمناسب من الستائر والاغطيـة وسواها ، لتوفر على الدولة بضع ليرات ؟
اجتمع بها لأول مرة في بيت احد
الاصدقاء ، ثم رآهـا ثانيـة تسبح ، وهو مثلها رياضي يحب البحر ، ورأى فيها هذا الجمال الانثوي الناعم المقرون بالجمال الروحي ، ورأت هي ايضاً فيـه رجل احلامهـا ... وطبيعي ان يوحي هــذا الجو بهـذا التجاوب الايجابي !.. وعلى هدير البحر ، جمع الشاب شجاعته وسأل الصبية رفيقته :
- هل ترضين ان تكوني لي ؟
- نعم ... جاء الجواب ..
« لم يكن بيننا غرام رومانتيكي » ، تؤكد السيدة زلفـــا ، « فقط سؤال وجواب ! »
كان ذلك سنة ١٩٣١ .
رُزقت السيدة زلفا من زواجهـــا صبيَّين همـــا دوري وداني . فاذا بالام تغرق بالشغل حــتى فوق الرأس . هي ليست من بحبوحة العيش بحيث يمكن ان تتوفر لها المساعدة المريحة التي تريدها ، وخادمتهـــا ليست كفوءاً للتقرب من الاطفال ... اذن فلتكن جميع اشغالهما بيدها - اضف الى ذلك مسؤولية الزوج وتلبية جميع رغبـاته ، وما يُريدها ان تكون عليه من بشاشة وايناس لجميع من يفد الى داره او يقصده لغرض ما ..
وفي هذه الفترة من حياتهـــا تتبلور فضائل السيدة زلفا وتنصهر في بوتقـــة الزوجية .
فاذا هذه السيدة المثل الصالح لكل سيدة .. وتركز اهتمامها على تنشئة ابنيها تنشئة رياضية حديثة ، فينهجان نهج والديهما ، واذا هما رفيقاهــا الى الصيد والى البحر ، حتى اصبحا يفوقانها رمياً وسباحة . ودوري الآن في بيروت يجتاز المرحـلة الاخيرة في الحقوق ، اما داني فيدرس الهندسة في انكلترا .
ان من عرف اللبنانية الاولى كزوجة وزير لبنان المفوض في لندن ، يعترف لها بهذه الطبيعة الدمثة الرضية ، البعيدة عن حب الظهور والتي لا تعرف ان تتعالى مهما علا زوجها في المراكز !! حدثتني