في تكساس ضجة ، قد تخفت وقد تعلو . لكن هذه
الناحية من الكتاب ثانوية على أهميتها ، ومن الخطل ان ينظر
اليه القارئ على ضوئها وحدها . فالكتاب كقصة ناجح جداً
ومن ابرز روايات العام ، وهو كأدب قطعة غنية ، فيها قوة
وفيها حياة وفيها رسالة . قد لا يكون بمقدور إدنا فيرير زيارة
تكساس دون ان يلاحقها القانون ، لكن الكتاب الذي أدى
الى ذلك يجد طريقه الى الولاية كما يجده الى سواها ، وستظل
الحدود مفتوحة له حتى بعد ان تخفت الضجة حوله وحول
مؤلفته الشيخة .
حين شرعت بوضع هذا الفصل لم يخيّل إليّ انه سيطول
معي الى هذا الحدّ ، لذا كان عليّ ان ارجى الحديث لمناسبة
اخرى عن كتابين آخرين : « العاشقات » لكاتلين ونسور
صاحبة « عنبر الى الابد » و « الحب حلوى » لمود هتشنز
اكثر ادبيات اميركا انوثة ، وسأكون سعيداً ان احدث
قارئاتي عنها ، يوماً ما ، كما عرفتها .
غير اني سأقول شيئاً يسيراً في كتاب ثالث ، هو « فتيات
من الاسكواير » . هذا كتاب عن المرأة ، أتعرّض له هنا
لاني اذكر ان « صوت المرأة » يقرأها الرجال كما تقرأها
النساء ! الكتاب مجموعة كبيرة من المقالات والاقاصيص
والرسوم والتعليقات والابحاث ، مستقاة من المجلة الشهيرة
« إسكواير » ، وهي كلها تعبر بالطرافة والجدّة والبهجة ،
كتبها عدد من رجالات الادب في هذا البلد ، بعد ان نظروا
الى المرأة نظرة فاحصة مستحسنة ، نظرة الخبير . ومع ان
فصول الكتاب تختلف موضوعاً وكاتباً الا ان خيطاً يشدّ بعضها
الى بعض ، فمن منا لا يرى ذلك الخيط السحري الذي يضمّ
مثل هذه الفصول معاً : « السرير المزدوج » ، « المرأة المطلقة » ،
« اسرار الحب » ، « الزوج التعس » ، « ذلك الوحش المخيف
فينا » ، « لحظات الحب السبع » ، الى آخره ؟ كثيراً ما كُتب
في هذه المواضيع في السابق ، لكن فصول الكتاب الذي بين
يديّ فصول ادب وثمرة ادباء وقيمته ادبية رفيعة .
وقد طبع الكتاب طبعة فاخرة ، وتضمّ صفحاته التي تربو
على الثلاثمائة ثلاثين رسماً هزلياً على ملء الصفحة . وقد قسم
الى ستة ابواب رئيسية : المرأة شرّ لا بد منه ، كل شيء
فدى الحب ، المرأة تقول ما تهوى ، نساء شهيرات ، سكّر
وبهارات ، والعلم والجنس .
ولعل خير ما يقال في الكتاب ما ورد في اعلان عنه :
اكثر الكتب اثارة ، لاكثر الادباء شهرة ، حول اكثر
المواضيع لذة !
ت. ص.
