
ضحك بيار لوكاس من صديقه هنري ماجنوت وقال :
بيار - ولكنك يا هنري لا تصدق الاحلام !
هنري - ولكنني واثق من هذا الحلم ... واثق من انك على وشك الموت اغتيالاً !!
بيار - لننس الآن هذا الامر ، لقد دعوتك الى هنا للايناس والاستجمام ، ولم ارك في حياتي كثير الوساوس كاليوم .
هنري - ولكن لي الحق في ذلك يا عزيزي ، أليست هذه اول مرة آتي فيها الى بيتك ؟ ومع ذلك فانا عالم بكل زاوية في هذا البيت لأنني رأيتها في منامي . الا تحفظ على طاولة غرفتك كوب ماء ومسدساً ؟
بيار - ( بدهشة ) بلى ... ولكن كيف علمت هذا ؟
هنري - لانني رأيتها في منامي ايضاً .
بيار - وكيف سأقتل ؟
هنري - ستطعن بسكين اثناء نومك .
بيار - ( بدعابة ) لذلك سأنام بعين واحدة مغمضة والثانية مفتوحة ! ارجوك يا عزيزي ان ننس كل هذه الامور السخيفة - لعل فسحة من ارض تنسينا كل هذا . وخرج الاثنان معاً ، وفي اثناء مرورهما بحديقة المنزل جفل هنري وصاح :
هذا الرجل بعينه - انه هو الرجل الذي رأيته في منامي انه قاتلك ...
بيار - العجوز بول يقتل ؟؟؟ لقد مضى عليه ٢٠ سنة في خدمتي ، لقد كرس حياته لحديقتي .
هنري - انه هو ... انه هو ...
وعليك ان تتخلص منه بأية طريقة .
ولكن بيار لوكاس لم يعر كلام صديقه اهتماماً كبيراً ... غير انه عند رجوع بيار الى باريس مضطرباً مشوش الفكر وجد البرقية التالية تنتظره :
« لأهدى من روعك ، قد تخلصت من الجنيناتي » . بيار
اطمئن بال هنري ونام ليلته قرير العين بعد سهر اسابيع ، ولكن راحة باله لم
تدم طويلاً، لانه قرأ في جرائد الصباح بعد ايام قلائل ما يلي :
« وجد السيد بيار لوكاس مطعوناً بسكين حاد في منزله بالاساس ، وقد قبض على المجرم وهو جنيناتي قديم يعمل عند المجنى عليه . وعندما قبض على القاتل اعترف بانه قتل السيد لوكاس لانه طرده من خدمته بدون اي سبب ، مع العلم بانه امضى ٢٠ سنة في خدمته !! »
