صور خاطفة من التاريخ
التطور الاجتماعي
كانت السيدة الانكليزية في عصر الملكة فكتوريا، تمشي بتؤدة وتتحاشى الاختلاط بالجنس الآخر، ولم يكن يؤذن للشبان والشابات ان يجتمعا الا في العجائز الكبار... وكانت عربات الشارع وقفاً للرجال وحدهم... اما بشائر الانطلاق والحرية فلم تبدأ الا في نهاية القرن التاسع عشر، عندما راجت بين الفتيات الراقيات ممارسة الالعاب الرياضية في العراء، وخاصة ركوب الدراجة - ومنذ ذلك الحين والمرأة في كفاح مستمر، حتى اصبح لها الان جميع ما للرجال من حقوق اجتماعية واسعة.
التطور الثقافي
يرجع تاريخ دخول المرأة الاوربية الى الجامعات لمئة سنة. اما التعليم الابتدائي الاجباري لكلا الجنسين فهو من مزايا عصر الملكة فكتوريا اي ١٨٧٥ وفي ١٩٢٥ اصبح للمرأة الانكليزية مقاعد بين اساتذة الجامعات، وفي سنة ١٩٤٦ توصلت النساء الى مناصب وزيرات في الدولة، وعضوات في البرلمان، حتى وقاضيات في المحاكم المختلطة، وبرهنت عن كفاءة تستحق الاحترام.
تطور العلاقة بين الجنسين
كانت العلاقة بين الشاب والشابة، اينما التقيا، لا تتعدى فكرة الحب والزواج، اما الان فيشتركان في الاعمال والمشاريع ويتعاونان ويتناقشان في حل مشاكلهما العائلية والاجتماعية والسياسية. فهي علاقة تفاهم متبادل. ان نظرة الرجل الى المرأة لم تعد نظرة ذكر الى أنثى، غايتها المتعة فحسب، انما اصبحت نظرة الرفيق الذي يحترم رفيقته ويُعير كلامها اذناً صاغية ويتعاون واياها للتغلب على صعوبات العصر، والخروج من ازماته النفسية والروحية والمادية بابتسامة المنتصر القوي.

