* ما تزال قضية حقوق المرأة السياسية منذ ان تولى الاستاذ كميل شمعون رئاسة الجمهورية تستأثر بالاهمية الكبرى من نشاط المرأة اللبنانية وذلك اعتقاداً منها بأنها الفرصة المؤاتية لاثارة قضيتها على نطاق واسع وتهيئة المراجع المسؤولة للامر قبل تعديل قانون الانتخاب تأميناً لنجاحنا على الوجه المطلوب - وكان من الطبيعي ان تولج اللجنة التنفيذية للهيئات النسائية متابعة هذه القضية ، فما ان افسح لها المجال حتى هرعت عضواتها الى مقابلة رئيس الجمهورية فعرضت عليه حقوق المرأة لمناسبة الحديث الجدي عن تعديل قانون الانتخاب والسير في طريق التقدم في العهد الجديد .
وقد استمع حضرة الرئيس الاول بكل اهتمام الى وجهة نظر ممثلات الهيئات النسائية في لبنان واعرب عن عطفه على حقوق المرأة وابدى كل تشجيع ومساعدة لايصال المرأة اللبنانية الى حقوقها المشروعة .
ثم عرجت اللجنة على ديوان الامير خالد شهاب رئيس مجلس الوزراء وبسطت له قضية المرأة وطالبت بالا تغفل الحكومة امرها في اثناء البحث في تعديل قانون الانتخاب وكان رئيس مجلس الوزراء جد متحمس لحقوق المرأة ، فايد اللجنة التنفيذية للهيئات النسائية في حقوقها ومطالبها وقال انه اول من اعلن هذه الفكرة وطالب بتحقيقها سنة ١٩٢٦ ، ومن الطبيعي ان يتبناها اليوم ويعمل لتنفيذها .
وانصرفت اللجنة شاكرة حماسه
وتأييده متمنية الا يقف ذلك عند هذا
الحد .
وفي بيانه الوزاري الذي طرحه رئيس مجلس الوزراء الامير خالد شهاب على المجلس لنيل الثقة ، كان من بنود برنامجه الاصلاحي في تعديل قانون الانتخاب منح المرأة اللبنانية كامل حقوقها كمواطنة ، وكان لهذا الاعتراف
الصريح صداه المجيد في جميع الاوساط النسائية واعتبرت لفتة كريمة من رئيس الحكومة وبرهاناً ساطعاً عن حسن نيته ، ان يسعى الى تنفيذ وعده للجنة التنفيذية بهذه السرعة ، فطيرت الهيئات النسائية الى دولته برقيات تأييد وشكر لموقفه النبيل ، وكان على رأس هذه الهيئات الاتحاد النسائي العربي العام الذي ترأسه الانسة ابتهاج قدورة .
ووجهت لجنة الدعاية والنشر للاتحاد النسائي اللبناني كتاباً مفتوحاً لكل من فخامة رئيس الجمهورية ، ودولة رئيس الوزراء متسائلة باستغراب عن هذه الضجة التي اثارتها مختلف المنظمات النسائية تأييداً


