لست ادري
سال النور بين دقائق الأثير فابتسم الفضاء ...
جرّ الفجر اذياله الوردية فانساب من بين خمائل الربى سجع الطيور ...
بعثرت الشمس اشعتها الذهبية فترنمت الطبيعة ...
تلألأ القطر في مقلة الصبح فتفتحت اجفان الزهور ...
تسلل القمر من بين الغصون فافترت مباسم الطبيعة .....
ايها الفضاء ! لقد ابتسمت للنور ، وانا لأي شيء ابتسم ؟ أللظلام ابتسم ؟ !
ايها الطير ! للفجر غردت ، وانا ، أأغرد وحولي من ينوح ويندب ؟؟!
ايتها الطبيعة ! لقد ترنمت للحياة التي بنتها فيك حرارة الشمس واما انا وقد احاطني البؤس والخمول فكيف اترنم ؟؟!
ايتها الازهار ! لقد تفتحت اجفانك عن قطرات ندى لطيفة ، ولكن اجفاني قد تقرحت من الدموع التي ذرفتها عيناى لسماع زفرات افئدة حزينة ...
لقد افترت مباسمك ايتها الطبيعة من
سحر القمر ، واما انا فعلامَ تفتر مباسمي ؟! أعلى الظلم والاستبداد ، أعلى الفقر والشقاء ؟ ، أعلى الكذب والخداع ؟ أعلى الحقد والحسد ؟ أم على الخلاعة والفساد وعلى الغطرسة والتقليد والنفاق ؟؟ !!
ايها الفضاء ! متى ارى اوسمة الشرف والمجد تلمع على صدور ابناء وطني ؟
متى ارى الرحمة تطفح من قلوب البشر ؟ فأبتسم للنور كابتسامك !
ايها الطير ! متى ارى قلوباً مخضلة بندى المحبة ، ونفوساً محلاة ببلسم الغفران ؟ فأغرد للفجر كتغريدك ؟
ايتها الطبيعة ! متى ارى اعلام الحرية ترفرف في سماء لبنان ، واجنحة الاخلاص والصدق تحلق فوق رباه فأترنم لأشعة الشمس كترنيمك !
ايتها الازهار ! متى ارى روحاً تتمنى ان تكون ينبوع ماء في حديقة هذه الحياة ليشرب منه كل ظمآن ، وشجرة في بستان هذا الكون ليقطف اثمرها كل جائع ، فتنفتح اجفاني للألؤ الصبح كأجفانك ...
ايتها الطبيعة ! متى يُرفَع تمثال للاخلاق الرفيعة ؟ والتربية الصالحة ؟ متى يُقتَلَع مرض الحسد من قلوب الناس ؟ متى تُعطَّر ارجاء مجتمعنا بأريج الكرامة والرصانة ؟ متى تنتزع سحب الغدر والشر من نفوسنا ؟ متى تشتعل مصابيح الفضيلة في داخلنا ؟ متى اجد كل هذا فتفتر مباسمي لسحرك ، لروعتك ، لجلالك ايها القمر ؟؟
متى اراك جميلة ايتها الحياة ؟
متى ابتهج للحياة ؟؟
لست ادري !
دولة الاستاذ سامي الصلح
مناصر قديم للمرأة اللبنانية
اما صفحة ٩٦٣ فكانت تحمل تعديلاً طالب به سامي بك وهو ما يلي :
« سامي الصلح : اطلب اضافة كلمة « لبنانية » بعد كلمة « من كان لبنانياً »
الرئيس : يطلب السيد سامي الصلح اضافة كلمة « لبنانية » بعد كلمة لبنانياً. من يقبل بذلك فليرفع يده .
- اقلية - ٢١
وهكذا منذ سنتين ، طالب سامي بك باعطاء المرأة حقوقها ولم يقبل المجلس فنرجو اليوم ان يطلب المجلس بلسان الحكومة ليوافق بالاجماع على منح صاحبات الحق حقهن كاملاً غير منقوص وبدون اي قيد او شرط .


