العلمي ، فلكل حقله الخاص في الانتاج والعطاء ، لان هذه تدرك بفطرتها السليمة ونفسها الساذجة متطلبات الحياة منها ، فتعطي دون ان تسأل ، فهي في الحقل او المعمل تعطي وتنتج غلالاً وصناعة ، يدها بيد رجلها في كل ما يصنع ويزرع ، وقلبها الى قلبه في كل ما يؤلمه ويضنيه .
اما الفتاة « شبه المثقفة » ، فقد تراكمت في نفسها ألوان من اساليب الحياة المتعددة ونسجت المعرفة الناقصة حول فكرها وهماً حملها على التفكير بانها تحتكر كل علم وفن ومعرفة . واثرت
فيها الفوضى الاخلاقية المستوردة من الغرب ، والتي اوهموها انها الحرية . فاندفعت بمجراها الخطر قافزة فوق الحواجز الاخلاقية الرادعة ، وتفشت المثالية في اجواء محيطها الذي ارادته لنفسها ، فلم تعد الحياة تعني في نظرها سوى ملعب وملهى وميسر وازياء تودعها « فنونها » العلمية الحديثة ، وانستها متطلبات المدنية الزائفة مكانتها في الحياة ، فحرمت البلاد من حيويتها الفاعلة ومواهبها الدفينة .
فهل يحق لنا والحالة هذه ، ان ندعي
الثقافة ونفتخر بالمعرفة ؟
واي مثقفة هي تلك الملمة بشتات الغرب ؟ ولماذا لا تقتفي اثر المرأة الغربية في نضوجها الاجتماعي ووعيها الوطني ؟ وماذا ينقصها لاثبات وجودها بغير الوسائل المعروفة من تقليد الاجانب تقليداً ارعن !
ان بلادنا غنية بالافكار والمبادئ والتعاليم . فلماذا لا تقبل المرأة عليها باحثة منقبة عن الافضل والاكمل والامثل ؟ ان فعلت فلتفاخر بجنى يديها والا فمغبة اللامبالاة عليها .

