كلنا قد سمع ولا ريب بخبر « توأمي سيام » ، أشهر ما جاء به القرن التاسع عشر من الأعاجيب . غير أن معظمنا يجهل أن هذين التوأمين قد أقاما شمالي كارولينا ، وقد تزوجا وأنجبا أطفالاً ...
لقد توفي شانج وانج الاصليان عام ١٨٧٤ ، أما آخر ما أنجبا من الأولاد - وقد بلغ عددهم اثنين وعشرين ولداً - فقد توفي في العام المنصرم - وقد خلف هؤلاء وراءهم ذرية منتشرة في كافة أنحاء المعمورة . منهم رئيس اتحاد خطوط الباسيفيك ، وقائد القوات الجوية للأمم المتحدة ، وغيرهما كثير من المواطنين العاديين . لقد كانوا جميعهم يعرفون بالنشاط والأريحية ، وبطابعهم
الشرقي المحبب .
ولقد أراد أحد المراسلين الصحفيين الأميركيين أن يتزود بمعلومات جدية عن هذين التوأمين العجيبين اللذين كانا يتصل أحدهما بالآخر عند الصدر بشريط قصير كثيف ، فقصد حدود جبال « الآري » ميمماً وجهه شطر حقل للتبغ حيث كان يعمل أحفاد التوأمين وأحفاد أحفادهما ...
وهناك حيث يقطن هؤلاء القوم ، تمكن هذا المراسل الصحفي من العثور على كثير من الذكريات والآثارات التي خلفها هذان التوأمان . فلقد علم بأنهما كانا يحسنان ترويض الخيل والحيتان وامتطاءها ، كما أنهما يجيدان شتى أنواع الرياضة . وكانا


