يجيدان النكتة ويبرعان فيها. ومن طريف ما روي عنها، ان احدهما اراد مرة ان يتملص من ثمن تذكرة القطار، فاشترى اخوه تذكرة ولم يفعل هو ذلك، ولما سأله المفتش عن تذكرته اخبره بانه لا يحمل واحدة، فكان من البديهي ان يأمره المفتش بالهبوط من القطار، وما كاد يتململ من مكانه حتى اعترضه اخوه الذي يحمل تذكرة قائلاً بان له ملء الحق ان يبقى في القطار اذ انه يحمل تذكرة تخوله ذلك، ووقع المفتش في ورطة، لم يعرف كيف يتخلص منها الا بأن يذعن للواقع ويدع التوأمين وشأنها...
لقد كانا يجيدان العمل بايديها ويبرعان فيه... وعلى الرغم من صغر حجمهما فقد كان فيها من القوة ما لم يؤت انسان من قبل... فقد حدث مرة ان اهان احدهما معماري كانا يساعدانه في بناء منزل، فهجما عليه واشبعاه لطماً وضرباً وهما يقولان، ان من يحاول التهجم على احدنا عليه ان يرد على كلينا...
ويقول احد هؤلاء المتحدرين من سلالتها، بانهما ينتميان الى عائلة نبيلة. كانت امها تبلغ الخامسة والثلاثين من العمر عندما حملت بها. وقد كانت عملية ولادتها سهلة جداً تماماً كولادة اخوتها العشرة. وعند الولادة كان رأس احدهما بين ساقي اخيه، وقد لوحظ انهما كانا معلقين عند الصدر بذلك الشريط القصير الكثيف. ولقد ضج العالم السيامي آنذاك لتلك الاعجوبة، كما تناقلت اخبارها البلدان المنتشرة في كافة انحاء المعمورة. وقد اراد الملك آنذاك ان يقتلهما، اذ كان يتشاءم منهما كما ان الاطباء قد نصحوا الام بان تحرق او تتلف هذا الشريط الذي يربطهما، غير انها رفضت...! وقد شجعتها بعد ذلك على الحياة العادية من سباحة وركض
وصيد ولعب تماماً كسائر الاولاد... كان ما يحتاجان هو الانسجام في حركاتهما، وقد تمكن الطفلان من ان يبلغا هذا الهدف باكراً... على
ان والدتها قد لاحظت بانهما شخصان مختلفان... فقد كانا اذا ما اختلفا فان انج يذعن دائماً لمشيئة شانج المتعرض، وكان على الوالدة احياناً ان تتدخل

٢٧