لاعادة السلام ...
عندما بلغا من العمر ٨ سنوات توفي ابوهما فكان عليهما ان يعملا لاعالة والدتها واخوتها العشرة ...
وعندما بلغا العاشرة من العمر، ارسل الملك الجديد، راما الثالث بطلبها، فلقنتها امها البروتوكول المتبع في مقابلة الملوك. وهناك وجه الملك اليها بضعة اسئلة عن نشأتها وعائلتها. وفجأة كشفت الستور وازيحت الحجب وطلت وجوه عدة من ورائها للتطلع اليها، ففزّاً، وتملكها الخوف والهلع، غير ان الملك طيب خاطرهما وارسل بها الى زوجاته الـ ٧٠ ليروهما، وهناك جادت عليها الزوجات بالهدايا النفيسة.
وبعد بضع سنوات، عندما ارسل الملك بعثة خاصة الى الهند الصينية، كان من ضمنها شانج وانج اللذان احسنا التصرف.
وفي عام ١٨٢٤ شاهدهما «روبرت هانتر» يسبحان فادخل في روعه بانها حيوان بحري عجيب، غير انه بعد ان اطلع على حقيقتها، شرع يقنع والدتها بان تخلي بينها وبين السفر الى الخارج للتجارة وكسب المال، فامتنعت الام، وسافر هذا بها الى اوروبا وهناك اخذ يعرضها للنظارة ويجمع من وراء ذلك المال الوفير ... وكان الجميع يدهشون من حركاتها الطبيعية الحرة، فقد كان بمقدورهما ان يستلقيا ظهراً لظهر، كما كان بوسعهما ان يركضا ويقفزا، ويمتطيا الجياد ويتقلبا في الفراش ...
وقد كانا راضين عن نفسيهما وعن الآخرين ...
وعندما قام بفحصهما الطبيب النفساني، اعلن للجمهور بان احلام التوأمين كانت مختلفة، وكذلك كان جهازهما العصبي. اما الشيء الوحيد المشترك فهو هـذا الشريط الذي جمع بينهما. فاذا نخز هذا الشريط بدبوس فان كلاً منهما كان يشعر
بألم الوخزة ...
وعلى الرغم من انغماسهما في عمل الفرجة، فانهما ظلا طبي الخلق، شديدي النباهة والفطنة. وقد اقترحا ان يدفع الاعور من النظارة نصف القيمة لانه لا يتمكن من ان يرى ويشاهد ما يراه وما يشاهده الآخرون تماماً !! .. والمقعد والكسيح فقد كانا يقدمان لها الهدايا والنقود ويحمدان الله على ان جعل لها
اربعة اقدام واربعة اذرع ...
ولم يرجع التوأمان قط بعد سياحتهما الى سيام. فقد قضوا البقية الباقية من حياتها في اميركا، ما عدا بعض السياحات العابرة في الخارج ... وقد أغلق على كثير من الناس ان يلموا بنفسيتهما ويسبروا غورهما، ذلك لانهم كانوا ينظرون اليها كاعجوبة فقط وليس كانسانين عاقلين مدركين ...

