المرأة
علي هامش المرسوم الاشتراعي رقم ٦
ضمني وسيدة « محامية » عشية إذاعة
المرسوم الاشتراعي رقم ٦ ، القاضي بمنح
المرأة الحائزة على درجة معينة من العلم
حق الانتخاب .
وإذا بهذه السيدة المحامية تصفق
وترهو وتتمنى وتتوعد . وتدعو لحل المجلس
حالاً لتبرهن للرجل كيفية مقدرتها
في تسيير الحملة الانتخابية لصالح الشخص
الذي تؤيده وتخلص شاكرة الحكومة
والله على أنها شخصياً من اللواتي يَنتخبن
ويُنتخبن .
تحليل أن دل على شيء• فعلى أنانية
ومباهاة وجهل لفهم الحق الإنساني
الذي لا يُبتر ولا يجزأ ولا يفرق بين
الأجناس والألوان . وعلى تعشق المرأة
المتعلمة عندنا حب الظهور - هذا الحب
الذي هو الآفة الأشد فتكاً في مجتمعنا
النسائي المثقف .
العلم تربية وأخلاق . وروح تسامٍ
فوق الباطل وإعلان بحق تقرير المصير
للفرد والشعب والأمة . وأداة تقرّب
وتفاهم بين كل فئة من فئات الوطن .
المرأة إنسانوالإنسان له الحق في التعبير عن رأيه
في المجالس الشعبية المتمدنة .
إن حرمان المرأة الأمية حق
اختيارها ممثلي الأمة خنجر في صدرها ،
هذا الصدر الذي تتفجر منه مناهل الحياة
لأبناء الحياة ، وطعنة في كرامة تلك
النفس التي ما زالت تغمر الإنسانية
بفيض الحنان والرحمة والمحبة .
بلاهة العلم في بلد العلمرجل متعلم يسخر علمه لأطماعه الضارة
بالمجتمع والسيطرة على المساكين من أبنائه
وآخر أمي شبه أبله يحمل المباخر أمام
عتبة كل صنم - هذا الرجل يحق له
الانتخاب .
وامرأة أمية تسهر ليلها على سرير
رضيعها تعتني بأطفالها وتربيهم تربية صالحة
فتغرس في قلوبهم الفتية ثمار الفضيلة وعمل
الخير والإباء وعدم الإساءة للغير . لا
يعرف قلبها الشر . تحمل السلام إلى كل
من عرفها حيث وجدت وأنى حلت .
هذه المرأة لا يحق لها أن تنتخب ،
وهنا مهزلة المهازل .
إنني أسأل المرأة اللبنانية بجمعياتها
وأحزابها من على صفحات مجلة « صوت
المرأة » هل نالت المرأة حقها - كل حقها
في المرسوم الاشتراعي رقم ٦ ؟؟ هل هذا
الحق المحدد غاية ونهاية نضالها طيلة قرون
وقرون ؟حارس فوحات


٤٢
على هامش المرسوم الاشتراعي رقم ٦ حارس فوحات