هل ولدي مشكلة ؟ لماذا ينفرد بتصرفاته ؟ اسئلة طالما تساءلتها بعض الامهات في حال ظهور بوادر خاصة من ولدهن . ليس كل تصرف غير مألوف ينفرد به الولد بعد مشكلة ، ودفعاً للالتباس فيما هو طبيعي او غير طبيعي اليك سيدتي بهذه الطرق الثلاث :
١ - يجب ان تلاحظي اذا كان التصرف مزمناً ، فعندئذ يعد مشكلة .
٢ - يجب ان تلاحظي اذا كان قابلا للتغيير بالتوجيه المصيب .
٣ - يجب ان تلاحظي اذا كان له من مبرر ، فإلغائك السبب الواقع له تقضين عليه .
ان النظرية السائدة في فن تربية الاطفال تنادي بوجوب تفهم نفسية الطفل ، فما أحوج تطبيقها على الطفل الذي يكون مشكلة لأهله . اما الاساس الذي ترتكز عليه ، فهو ان لكل تصرف علة لوجوده . وهاكم هذا المثل البسيط : - طفل بعد ان تكلم الكلام الصحيح عاد الى « لغة الطفولة » فأقلقت هذه البادرة أبويه ، غير ان السبب عائد الى وجود طفل جديد في العائلة كسب عطف والديه كلياً مما جعل اخاه يلجأ الى « لغة الطفولة » طمعاً في لفت الانظار .
ان الشعور بحب الوالدين رادع اخلاقي للولد ، بحيث انه يسعفه في استئصال عاداته او تصرفاته الممقوتة من ذويه . يحاول الطفل ان يكسب رضى والديه ، ما دام يشعر بحنوهما ، وهو وان خطر له تصرف يعجبه ولا يلاقي تشجيعاً من والديه ، فانه يعدل عنه تفاديا لارضائها ومحافظة على حبها وانه يداوم في إخفاء تصرفاته غير المستحبة الى ان تسنح له الفرصة ويلمس فقدان حبها ، أكان في كلمة قالاها ، ام في تصرف يثبت ذلك ، فيظهر تصرفه المكبوت في أجلى مظاهره ، ويصبح اذ ذاك عنيداً لا يردع الا بالقوة - حتى موقتاً ، او مختلقاً للاحاديث الخ . من التصرفات التي تعتبر مشكلات . لذلك نرى ان الاولاد الذين لا حول لهم في الاقلاع عن تصرفاتهم غير المستحسنة ولا حيلة ، فهم بعطفنا ورحمتنا أحق منهم بعتبنا ولومنا .





