صدر في الشهر الفائت عن مطابع صادر وريحاني ديوان « شرر » للشاعر احمد الصافي النجفي ، وهو ثامن ديوان له ، يقع في ٢٢٨ صفحة ، ومطبوع على ورق صقيل .
وليس ديوان « شرر » سوى مجموعة غنية من القصائد والمقطعات الشعرية التي جاءت عفو الخاطر ، كما يقول الشاعر ، فسجلها كما احسّها في ذات نفسه ، وكان في تسجيلها جد امين - ولا ريب بان خلف نفسية « شرر » لروحاً ثائرة جريئة تعشق الحرية ، وتعيش في الحياة ، في صميمها ، على الرغم من تضييقها عليه وتشردها اياه ...
ويسر « صوت المرأة » ان تنفرد وحدها في نشر الرسالة التي بعث بها للشاعر اديبنا الاستاذ ميخائيل نعيمه ، شكراً على اهداء ، قال :
عزيزي الاستاذ أحمد الصافي
سلام عليك . وبعد فقد تسلمت النسخة التي تلطفت باهدائها اليّ من ديوانك الجديد « شرر » . وهو ديوان يُقرأ من الدفة الى الدفة دونما ملل . ولعل أجمل ما فيه هو خلوه من التصنع والتبرج في تصوير دنياك التي تعيش فيها بجسمك وروحك . إنها لدنيا غنية بالفكر والعبر ، وبالهواجس والوساوس ، وبالرؤى النيرة والقاتمة ، وباللذة والالم ، وبالكبت
والانطلاق ، ثم بالاعتداد بالنفس الى أبعد بكثير من طاقة النفس . كما في قولك .
كيف يقوى عليه بعض الوجود؟ »
وقولك :
وفي غير شعري لا ترون ولا شيئاً »
إلا اني ، وان نفرت من مثل هذا الغلو في تقديرك لشعرك وحطك من قيمة كل شعر عداه على الاطلاق ، أعود فأضرب عنه كشحاً لقاء حسنات كثيرة في الديوان ومنها هذا البيت في مقطوعتك « رمضان » :
قد أفطروا لكنهم ما عيّدوا »
هذا كلام صديق يقدر لك مواهبك ويعرف بعض الشيء عن الظروف القاسية التي تلازم حياتك ، ويتمنى لك الخير والمزيد من العمل المثمر مع العافية وصفاء الفكر والروح .
المخلص : ميخائيل نعيمه
« الاخوات الحزينات »وقصص اخرى
اصدرت دار المعارف المصرية مؤخراً مجموعة قصص للاستاذ نجاتي صدقي وعددها ثمانية عشر قصة تقع في ١٢٦ صفحة .
وتصور القصص بعض مآسي فلسطين ونخص بالذكر قصص ( الاخوات الحزينات ) التي جمعت بين التاريخ والخيال المستحب ، وقصة المعلمة المجاهدة ( حياة بلابسي ) التي قتلت في مجزرة دير ياسين ، وقصة ( معركة صبيان ) وهي قصة
الاطفال الذين قاموا بمعركة مع العدو على طريقتهم الخاصة .
اما القصص الباقية فتصور حقائق مستمدة من رحلات المؤلف في البلاد العربية والاوروبية .
والاستاذ صدقي متأثر في قصصه بمدرستي تشيخوف وموباسان .. وهي حرية بالمطالعة . ونعد قراءنا وقارئاتنا بنشر بعض قصص هذه المجموعة قريباً .
★ « المهبراتة » تحفة رائعة من الفن ،
صدرت في هذا الشهر عن « دار الأحد » في بيروت .
« المهبراتة » تلك الملحمة الهندية التي تساوي في قيمتها الادبية الالياذة والاوديسة اليونانيتين - نقلها الى العربية العلامة الاستاذ وديع البستاني ، وسلخ من حياته في تعريبها شعراً ، نحواً من اربعين سنة فعُدّت حدثاً خطيراً في عالم الادب وفي عالم الطباعة ايضاً .
« المهبراتة » قصة حرب « بني هيرات » والمعرّب منها الآن لا يتجاوز اربعة آلاف بيتاً من اصل اربعين الفا وقعت حوادثها في الهند قبل ثلاثة آلاف سنة ، اي في العصر الذي فيه غنى هوميروس ملحمته .
ومما يؤسف له ان عدد النسخ المطبوعة من « المهبراتة » لا يزيد عن خمسمئة نسخة ، مما يجعل نطاق انتشارها ضيقاً .
وقد نشرت « المهبراتة » على نفقة جمعية خريجي الجامعة الاميركية ، وقام بتصحيحها نجل المعرّب السيد فؤاد البستاني وباخراجها الفني صاحب « دار الاحد » السيد عزمي البحيري .
