ضيفة كبيرة تتحدث
من الطبيعي وقد تخلصنا من الاستعمار ان نحول جهودنا الى تحسين حالتنا الداخلية في البلاد ، واهم ما تمكنت من القيام به اخيراً في الحقل الوطني هو ما عملته لتوحيد التشريع والقانون في مختلف الولايات الهندية ، وقد كان لكل مقاطعة ولكل طائفة تشريع خاص بها . لقد ناضلت كثيراً في سبيل تحقيق هذا الهدف وتحملت ما يعجز اللسان عن وصفه من الحملات ، اما عزائي الوحيد فكان ما اصبته من النجاح وما سيحدثه التشريع الجديد من الاستقرار في بلادي .
على الانسان في هذه الحياة ان يكرس نفسه لعمل شريف ، وعليه ان يؤمن بذلك العمل ، وعليه ان يثابر ويجاهد ويتحدى المصاعب ولا يستضعف امامها !!! »
ان السيدة « بانديت » وسيرتها مصدر وحي وإلهام لنا سيدات لبنان ، بل هي في نظري رأسمال كبير للنهضة النسائية في الشرق ، هي امرأة وابنة امرأة .
اللهم اهدنا ، انصرنا على الانانية المستحكمة في نفوسنا ، اللهم ساعدنا لنسمو في تفكيرنا ، لنخلص في اقوالنا ، لنجد في افعالنا ، لكن اللهم داخلنا معقولاً نظيفاً براقاً كظاهرنا ، ولتكن كل منا « فيجايا لاكشمي » لبنان .
وقبل مغادرتها لبنان ، تكرمت السيدة بانديت بارسال الكلمة التالية :
عزيزتي السيدة سلمان
انني اغادر بيروت ، ومعي تذكارات مسرة ومتعددة لهذه الزيارة . كنت اود لو طالت مدة اقامتي ، حتى اتمكن من التعرف اكثر الى جميع الذين غمروني بعطفهم وصداقتهم ، وجعلوا هذه الزيارة مليئة بالبهجة .
واني اخص بالشكر وعرفان الجميل
اخواتي اللبنانيات اللواتي هيأن لي ذلك الاستقبال الحار الذي جعلني اشعر اني واحدة منهن .
انني اتمنى لهن جميعاً النجاح في اعمالهن وارجو ان يتمكن البعض منهن من زيارة
الهند في المستقبل القريب لنتمكن من توثيق عرى الصداقة والتعاون التي تجددت بين بلدينا .
فيجايا لاكشمي بانديت
بيروت ٨ / ١ / ٥٣

