للاخطار ... اذ ان هذا المرض ، اذا لم يتعارض وقيام المرأة بأعمالها الطبيعية ، ونشاطها اليومي ، فأنه حتماً لن يتعارض وحملها واعتناءها بتربية اطفالها ...
ان تسعين بالمائة من امراض القلب التي تقلق النساء ابان الحمل هي داء الروماتزم ، او حمى الروماتزم التي تصيب الفتاة ابان الطفولة ، والتي تنخر خلايا القلب وتحدث اضطرابا في نبضاته وعندما تزول هذه الحمى تترك وراءها داء مزمناً في القلب ، تتوقف خطورة هذا الداء على مقدار الثلمات والجروح في خلايا القلب ، ولما كان الحمل وانجاب الاطفال يزيد في حمولة القلب ، فعلى الطبيب ان يقرر والحالة هذه ، اذا كان بإمكان هذا القلب ان يتحمل العبء المزاد عليه . وعلى الرغم من ان مرض القلب يقصر عمر المرأة التي جاوزت مرحلة النضوج ، الا ان اصابات الموت تتدنى بسرعة عندما تقارب السن الوسط من عمرها او تصبح في مرحلة الكهولة ... هذا ويعتقد الاطباء انه بالامكان التخفيف من نوبات حمى الروماتزم وذلك بتعاطي الوسائل الطبية الناجعة من مثل البنسلين وعقاقير السلفا .
لقد اخبرني بعض الاطباء عن امهات مريضات ، قد انجبن ١٢ - ١٤ ولداً دون ان يكن عرضة لأي ارهاق او خطر ... ان التقدم الطبي في الكشف عن المريض وتشخيص دائه هو من اهم الاسباب التي ادت الى هذه النتيجة المرضية . لقد كان الاطباء الى زمن ليس بالبعيد يعتقدون ان الحامل المريضة اذا شعرت باضطراب خفيف في قلبها ، كأن تسمع صوتاً خافتاً ينبعث من ناحيته ، فهي حتماً والحالة هذه في حالة خطرة لا تحسد عليها . اما الآن فقد تكشف هؤلاء الاطباء ان هذا الضرب الذي ينبعث من ناحية قلب الحامل لا يشكل خطراً مطلقاً وانه يزول بزوال الحمل . وكثيراً ما يعزى ضغط الدم العالي الى عوامل نفسية ... يجزم احد الاطباء المشهورين بعد عدة ابحاث قام بها وعدة تجارب اجراها على مرضاه ، ان المرأة اذا ما كانت شديدة الرغبة في الحمل ، تواقة لأن تصبح اماً ، فأن انجاب الاطفال يخلصها من كثير مما تعانيه من امراض ، حتى ولو كان ضغطاً في الدم او وهناً في القلب . ويدعم هذا الطبيب استنتاجاته هذه بحالات مرضية كان
