من المدرسة ؟ وانا احرص على ان احضر الى البيت في هذا الوقت كما احب ان اشرف بنفسي على عشاء الاولاد وتحضيرهم دروسهم قبل ان اخرج للسهرة . »
( وللسيدة أليس صبي وبنتان تتراوح اعمارهم بين السابعة والثانية عشرة )
س - هل هذا الذي قلته قد تجاوب مع شعور النساء الارجنتينات الاصيلات واللبنانيات على السواء ؟
« ان العاطفة الشرقية تتجلى في كل امرأة هناك دون النظر لآية امة يعود اصلها ومن اي فرع تنحدر . وقد لاحظت ان هذه العاطفة القومية تظهر اكثر ما تظهر في المدن الداخلية حيث نلمس الروح اللبنانية بكاملها وقد احتفظ ابناء الجالية هناك بالعادات اللبنانية ان في بيوتهم او في النوادي العامة التي اسسوها في العاصمة والملحقات وفي هذه النوادي يجتمع الشمل وتتبادل الاراء وتتفاعل العواطف كما انهم يحيون فيها الاعياد الوطنية والمناسبات الخاصة . »
س - بماذا يهتم الشعب هناك بالاضافة الى الاعمال الخاصة ؟
« يهتم النساء والرجال هناك بالمشاريع الخيرية المحلية ولكن هذا لا يمنعهم من الاشتراك ايضاً في تقديم المساعدة لبلادهم واقصد بهؤلاء اللبنانيين في المهجر . هم على استعداد دائم للخدمة فلا يتأخرون عن المساعدة لمن يقصدهم وكانت آخر بادرة لهم تلك المنحة التي حملتها معي باسم الجالية في الارجنتين الى جمعية الصليب الاحمر اللبناني ومقدارها خمسة آلاف وخمسة وعشرون دولاراً . »
س - وفي غير الارجنتين ؟
« .. في كل من الاورغواي والتشيلي استعداد مماثل لاستعداد الشعب الارجنتيني . واود ان اذكر شيئاً هنا لعله يسر القراء وهو ان المدارس في هذين البلدين
حكومية وقد جرت العادة ان تتبنى بعض الجاليات هناك امداد الطلاب بما يحتاجونه من ثياب او ادوات مدرسية . وتعطى المدرسة المساعدة اسم دولة الجالية المساعدة . وللبنان اليوم مدرسة حكومية تحمل اسمه ان في التشيلي او في الاورغواي . وتهتم الجالية في كل من البلدين بتقديم بعض المساعدات للطلاب والطالبات ولا بد لي ان اذكر بان للمرأة اللبنانية في هذا الحقل ، نصيباً كبيراً . وفي الحفلة التي اطلق اسم « الجمهورية اللبنانية » على احدى مدارس الاورغواي ، ظهرت بادرة مستحبة من المشرفين عليها اذ علموا الطلاب والطالبات النشيد الوطني اللبناني فانشدوه باللغة العربية ، اللغة التي يجهلونها تماماً . وبالطبع حين نقول المدرسة تحمل اسم بلد من البلدان لا نقصد انها تعلم لغة هذا البلد اذ ان جميع المدارس حكومية تسير تبعاً لبرنامج رسمي موحد .
ولم يقتصر اعطاء اسم لبنان على بعض المدارس فقط ولكنه اعطي لشوارع في بعض مقاطعات الارجنتين »
س - حديثنا عن الشباب هناك وكيف يمضون اوقاتهم ؟
للشباب ولع خاص هناك بالرياضة فانهم بعد اتمام اعمالهم الدراسية او غيرها ، يتجهون نحو النوادي الرياضية العديدة والشعب كله يشجعهم اذ انهم انفسهم مولعون بها . فانك تشاهد الوفاً من المشاهدين لمباراة كرة القدم واحب ان اذكر ان احد اللاعبين العالميين في الارجنتين المختصين بلعبة كرة القدم ، ينحدر من اب لبناني وابني الكبير قد احب هذه اللعبة بسبب بطلها ذي الاصل اللبناني !...
دار المفوضية اللبنانية في بونس ايرس - عاصمة الارجنتين وهي التي قدمتها الجالية للبلاد .
← السيدة أليس النحاس تسلم الشيك هدية الجالية اللبنانية للصليب الاحمر وكان ذلك يوم الاجتماع في القصر الجمهوري بحضور عقيلة فخامة الرئيس السيدة زلفا شمعون .


