خليل طفل في الثالثة والنصف من عمره، معتدل الصحة يميل الى النحافة وهو قوي نشيط لكنه ككل الاطفال في عمره، يتمنع عن تناول وجبات طعامه حتى اصبحت والدته تعتقد بأنه لا يأكل شيئاً، واضطرت الى اختيار الاطعمة المغذية ليعوض بتناولها عما يفقد، وهذا قاد الى النزاع والخصام في اوقات الطعام.
اخيراً، قررت ام خليل ان تغير موقفها معه تماماً، فكيف تنقاد له الشهية للطعام، مع كل هذه المضايقة؟ واول ما فكرت به هي ان تغير سياستها مع خليل، فقد ادركت اخيراً، بأن السعادة والسلوى في وقت الطعام هي احسن الوسائل لكسب الشهية السليمة.
وهذه سلسلة رسوم، تعرض الطرق المختلفة التي يمكن الوالدة اتباعها لمساعدة اطفالها في حل النقاط الغامضة، والعقد العسيرة.
١ - تجهّم وجه خليل عندما ابصر البيض المخفوق، فتذمّر وشكا ورمى الطعام
على الارض.
انه يحب المخلّل، وامه وعدته بواحدة بعد ان يأكل البيض.
انه يكره الاكل.
دموعه تنهمر بغزارة.
٢ - ها هي ام خليل تعمل على حل القضية!
خليل يساعد امه في قشر الحمص، بينما تقطّع الجزر. انها يتحدثان ويضحكان معاً.
لدى التحضير ومن حين لآخر تضع قطعة جزر في فمها لكنها لم تدعُه لأخذ واحدة!
كعكة الاحد - طلبت اليه والدته ان يحضر البيض والخفاقة، فوقف اولاً
يلاحظ العمل، ثم اراد ان ينخرط فيه.
الان دور الأم. اخذت المكشطة، وبدأت تمرها على الخضر، فأخذ خليل قطعة
من الجزر بين اسنانه، لكنها لم تعره اي انتباه!
اي طفل يتمالك نفسه، لدى رؤيته لخفاقة البيض،
ولا يود ان يحاول محاولته بها ثم يراقب البياض
المتكاثف كرغوة الصابون؟
٣ - احضرت الام الخضر المقطعة، ثم دعت خليلاً
ليحرّكها على النار، ووقفت تلاحظ ماذا يجري.
انها عملية معقدة، انما ملذّة...
٤ - قالت له امه: لنعُدّ الفقاقيع الصغيرة،
لكنها طبعاً لم يتمكنا من المتابعة حتى النهاية...
ضحك خليل على امه لعجزها عن عد الفقاقيع!
حضرت الكعكة، فقطعتها الام، ووضعت عليها
طبقة من الزبدة، وقليلاً من الشراب قائلة: هكذا
يحبها البابا...
ثم مضت لاتمام بعض الاعمال المنزلية، تاركة
الطبيعة تسير في مجراها.
انظروا ماذا حدث، فان البابا سيحتاج الى كعكة
اخرى!