الدرب الخطأ اذا ما استمرينا في طريقنا المحدود او المسدود هذا لا كانت خدمات اجتماعية ولا كانت الفائدة المرجوة منها. ولا نكون قد قصرنا بواجباتنا فحسب بل قد ساعدنا على نشر صورة اخرى من صور الدوائر الرسمية والمعاملات الروتينية التي نشكو من طريقة عملها ومعالجتها للامور.
ولا بد وان بعض اللواتي يعملن في هذا الحقل يتذكرن الفشل والخجل الذي اصابهن او كان يجب ان يصيبهن عندما حدث فاستقبلن بعض الزائرات الاوروبيات والاميركيات المتخصصات او المشهورات ووجدن ان المقاصف الفاخرة والقصور الفخمة والحدائق الغناء لم تجلب انظار المحتفى بهن ولم يرتحن الى الحفاوة البالغة التي قوبلن بها بقدر خيبة الامل التي رافقت طلبهن مشاهدة شيء ورغبتهن بالتعرّف على بعض اوجه النشاط الاجتماعي والخدمات الفعلية ومحادثة ذوي العاهات والمصابين والاكل في مطبخ الملاجئ. ومع المتشردين والبؤساء ..
علينا ان نعالج الامور بطريقتنا الخاصة وبدافع من حسنا ووجداننا فلا نتبع الرجل ونقلده في الروح الفردية المتأصلة فيه ونكرانه لروح الجماعة التي تفتقر اليها مجتمعاتنا اشد الافتقار.
علينا ان نعمل على تنبيه الرأي العام ولفت نظره الى المشاكل الاجتماعية التي ترزح تحت وطأتها عن طريق زيارة البيوت وابداء المشورة والنصح لرباتها وافساح المجال لذوات القابليات والاختصاص واعدادهن لهذه الغاية ..
اذ كيف يمكن حل مشاكل المجتمع قبل تفهم ذلك المجتمع بطرق علمية وفنية وحسابية وقبل توزيع العمل والمهام وفق تلك الاحصاءات والمعلومات ... وهل من لذة اعظم من تلك التي يشعر بها الانسان في مساعدته للبائسين وخدمة المحتاجين وتسلية المقعدين واطعام العجزة والمهملين والترفيه عن المقيدين وتوجيه

