يسافر الى هوليوود ، وعد بانه سيحضر حفلة رفع الستار عن التمثال ، ولذا بدأ الجميع يعملون بجهد حتى يتم كل شيء قبل حلول الوقت المضروب .
قبع « برنارد » في غرفته ، يحفر الرأس على خزف ، وكلما ألقى نظرة على الصور ضحك طويلاً لدى رؤيته الوجه المطّاط متخذاً في كل مرة شكلاً جديداً ، ولما انتهى من حفر الرأس ، ارسله ليسكب عليه الشمع ، ثم اعيد اليه لعمل « الرتوش » النهائي ، ولو ابصر « داني » رأسه على تلك الحالة ، أبيض ، لا حياة فيه ، أقرع وأعمى ، لكان صدم ولاشك ، وللاسراع بتغطية هذه العاهات ، ارسل الرأس الى المختبر حيث أدمج الشعر ، وخطّط الحاجبان والجفنان ، ووضعت العينان ، ولوّن الجلد ، واخيراً ادمجت اليدان ...
في ليلة عظيمة ، احتشدت آلاف الجماهير من الشعب الانكليزي والزائرين الاميركيين المحتفلين ، وشق « داني » طريقه بين الزحام ، بمعطفه الضخم ، وقبعته المتدلّية حتى اذنه ، وتشق له الطريق شردمة من البوليس ، حيث وقف على المنصة المرصوفة بالزهور ، تمثاله المقنّع ، واصطفّ مصورو السينما والتلفيزيون ، لتسجيل الاحتفال .
اقترب « كاي » من التمثال ، وأزاح الستار بين تصفيق وهتافات الحشد ، وهناك وقف ينظر في وجه شخصه ! بقي لحظة مذهولاً ، لا ينبس بكلمة ثم ابتعد قليلاً واخذ يعرض بعض تمثيلياته المشهورة !
ولما فتحت ابواب متحف « توسّو » في صباح اليوم التالي ، كانت الجماهير خارجاً تتسارع للدخول وإلقاء نظرة خاطفة على التمثال ، واستمرت هذه الحال ست اسابيع ! ...
على صدر التمثال جيب فيه منديل


