كان ابرز ما حفل به الشهر الفائت من نشاط المرأة اللبنانية المهرجانات التي اقيمت احتفاء بنيل المرأة كامل حقها السياسي . وكان اكبر هذه المهرجانات اطلاقاً ذاك الذي دعت اليه ، كباكورة لاعمالها ، جامعة الهيئات النسائية في لبنان ، ابتهاجاً بهذا الحدث الهام وتكريماً للجنة التنفيذية للهيئات النسائية التي اخذت على عاتقها ملاحقة القضية والصمود في وجه كافة العقبات للحصول على هذا الحق كاملاً غير منقوص . وقد اقيم المهرجان في قاعة سينما روكسي برعاية اللبنانية الاولى السيدة زلفا شمعون .
كانت كلمة الافتتاح للسيدة لميا بيهم بالنيابة عن الرئيسة السيدة لور ثابت المتغيبة حالياً في الولايات المتحدة لتمثيل المرأة اللبنانية في المؤتمر النسائي العالمي .
كان اول الخطباء الرئيس الفود نقاش ، فناب عنه في القاء الكلمة الاستاذ صلاح لبكي رئيس « اهل القلم » . عرض الرئيس نقاش تاريخ قضية المرأة والظروف التي ادت الى هذه النتيجة ، ورحب بالمرأة وبمباشرتها قريباً ممارسة الحياة البرلمانية ، لان مجرد وجودها في البرلمان ، برأيه ، يفرض حرية الرأي ويرفع من مستوى الموقف المعنوي ، فتجد السلطات نفسها مضطرة للمحافظة على القوانين وضبطها جيداً . ثم وجه كلامه الى المرأة اللبنانية فقال : « نحن نعلق عليك اكبر الاماني ونأمل ان تتجهي نحو الحقائق ، فلا تضعي ثقتك الا في مكانها » . ودعاها اخيراً الى تقديم المصلحة العامة ، والتحرر من التحزبات الضيقة التي هي نوع من الاقطاعية .
تلاه على المنبر الاستاذ محي الدين النصولي صاحب جريدة « بيروت » وما قاله : « في لبنان ذروات لا يجوز ان يتسلقها الرجل وحده ، وانما يجب على المرأة ان تضفي عليها سحراً من سحرها ، وايماناً من ايمانها ، ورحمة من رحمتها . فالمستقبل للرجل والمرأة معاً وليس للرجل وحده » . ثم ألمح الى معركة تحرر المرأة في الغرب ، والصعوبات التي تغلبت عليها فما كان منها الا الصمود في وجهها بحرارة وايمان حتى نالت نصرها الاخير ، لان الحرية لا تعطى وانما تؤخذ غلاباً ، وهكذا حدثت للمرأة في لبنان ... ثم ناشد المرأة ان تتخذ سبيل العلم والمعرفة اذا ارادت

