السيد اميل جورج نصر الله
من مهندسي المطار المدني ، حائز من الغرب على عدد من الشهادات في الطيران والمطارات . ماذا تراه يقول عن امكانيات المرأة في حقله الخاص ؟ !
★
س — هل تصلح المرأة للطيران ؟
ج — لقد اثبتت المرأة — على قلة تمرسها بفن الطيران — على انها تستطيع ان تضاهي الرجل وان تسبقه احياناً في هذا الميدان ، خصوصاً بالالعاب الخفيفة الخطرة .
واذكر اني اثناء تحصيلي في اميركا وبعد إن نلت شهادة قائد طائرة درست فترة على يد آنسة معلمة في الطيران المائي كانت تعتبر من احذق الفنانين في هذه الناحية الهامة من الطيران اما في مسابقة الطيران النفاث التي جرت مؤخراً فقد نالت الجائزة الاولى ابنة الرئيس الفرنسي « اوريول » بازة بذلك جميع منافسيها من الرجال في العالم كله .
ولقد حضرت معرضاً للطيران جرى في سان فرنسيسكو عام ١٩٤٩ عندما كنت اتلقى دروسي هناك حضره الالوف من الخلق ، صعدت فيه فتاة جميلة بطائرة ذات محرك واحد واخترقت الجو لعلو ٥٠٠٠ قدم ، وفيما هي على هذا العلو الشاهق قفزت الى حبل مربوط بين دواليب الطائرة واخذت تقوم بالعاب بهلوانية سحرت الجمهور المتفرج ، واخيراً تعلقت برجل واحدة مدلية بجسمها في الفضاء ثم افلتت رجلها وهوت نحو الحضيض ، فعلا الصياح والضجيج وهاج
الجمهور وماج وهلعت قلوب الناس ومنهم من اغمض عينيه كي لا يرى الميتة الشنيعة التي ستموتها هذه الفتاة الفتانة ، وما هي الا ثوان حتى فتحت مظلة كانت تتأبطها ، فعادت الطمأنينة الى النفوس وهلل الجمهور وصفق بينما اخذت الفتاة تخلع ثيابها القطعة تلو الاخرى في طريق هبوطها الى الارض ، وما ان وصلتها حتى اصبحت عارية الا من لباس البحر نوع « بكيني » فوقفت تحيي الجمهور المعجب بهذه الفتاة الرشيقة بالالعاب المدهشة الخطرة .
فهل بعد هذه البراهين من شك ، يا سيدتي ، بأن المرأة
صالحة للطيران يا ترى ؟
س : هل هنالك من مشاريع طيران جديدة يمكن تطبيقها في لبنان او في شرقنا العربي ؟
ج : هنالك عدة مشاريع لا يمكن شرحها جميعاً ولكنني اكتفي بذكر اثنين منها فقط .
اولاً : التكسيات الهوائية : من البديهي ان عدم انتشار الطيران بين المدن القريبة من بعضها في الشرق العربي يعود لأسباب اربعة : بعد المطارات عن قلب المدن ، فداحة اجرة النقل العائدة الى غلاء ثمن الطائرات وعدم
وجود طيارين .
غير ان هذه الاسباب جميعها ستزول قريباً عندما يعم استعمال الطائرة الجديدة المدعوة « هليوبلين » وهي غير « الهليكوبتر » المعروفة وتمتاز عنها بسرعتها وضآلة ثمنها وسهولة قيادتها وهي بمحرك واحد وتتسع لاربعة او خمسة ركاب تسير بسرعة لا تقل عن ١٨٠ ك. م. في الساعة ولا تحتاج في صعودها وهبوطها لمساحة اكبر من مساحة ملعب كرة المضرب ، فاصبح بالامكان ايجاد عدة مطارات لها بقلب كل مدينة مما يختصر من وقت ومصروف المسافرين . ثم ان سعرها لايتجاوز سعر سيارة البويك بينما مصروفها يقل عن مصروف تلك ، اما قيادتها فلا تحتاج لاكثر من نصف ساعة شرح لمن يود قيادتها قبل بدئه بالعمل .
وهكذا نرى ان هذه الطائرة ستذلل كل الصعوبات التي كانت تقوم بوجه الطيران بين المدن القريبة ، وسيصبح بامكاننا ان نطير غداً بين بيروت والشام مثلاً باقل من نصف
ساعة متحدين الحر والبرد واقفال الطرق بسبب الثلوج مع توفير المنعطفات والمنحدرات والاكمات والاصطدامات الخ ...
وسواقو التاكسي الارضون الان بامكانهم ان يصبحوا من ربابنة ومالكي التاكسيات الهوائية باسهل وارخص مما يتكلفون اليوم .
ثانياً : القطارات الجوية : وهي كناية عن طائرة قائدة تقطر وراءها عدة شاحنات مجنحة غير آلية ، وذلك لا يكلف سوى زيادة ضئيلة في مصروف البترول مع توفير ثمن المحركات
