ذاته ، لان البعض ينهون زواجهم لعدم رضاهم عنه ، ولانهم تواقون الى الاحسن ومن المؤكد بان هذا صحيح ، يظهر طموحاً ونفوساً لا ترضى بالنذر اليسير من العيش ، بينما يقع الكثيرون في خطأ التخلي عن رفيق سابق للبحث عن السعادة بجانب آخر سواه ، والحاجة في مثل هذه الحالة تقضي بتغيير الوضع ، والسلوك ، وهكذا نجد مثاليتهم اتجهت الى وجهة خاطئة ، وضلت السبيل المؤدي الى النتيجة المتوخاة . فهم ، لو وضعوا جهوداً في حل المشاكل الزوجية ، بمقدار الجهود الذي يتطلبه التهرّب من مواجهة تلك المشاكل ، لوصلوا الى ما يبتغون . أما اذا لم يكن عندهم كفاءة لخلق الجو الملائم مع حالهم في زواجهم الجديد ، فانهم يمضون وقتاً مرضياً في البداية ، ثم تتلاشى جدّة العلاقات ، وتعود المياه الى سابق مجاريها .
ان قصة الازواج السابق ذكرهم ، لكالمركب الذي كان يقلّ بحارة ، من سفينة تحطمت في عرض البحر ، وكادوا يموتون من العطش غير عالمين بانهم عند مصب نهر مياه عذبة . ان هذه النظرية تطبق على الزواج الفاشل الذي يزعم اصحابه ان الحل لمشاكلهم في الخارج بينما هو يساكنهم ، وقائم معهم في كل حين .
لاحظت في عبارة جاءت على لسان احد الكتاب ، مفادها انه بعد اختبار طويل ، وجدوا انه ليس من مساعد على استمرار الزواج ، وحفظ وثائقه غير التقرير بانه سيثبت في وجه أي عاصفة عنيدة الهبوب . وهذا فأل يجعلنا نفكر بان مصير الزواج في يدنا وليس بيد الحظ او المقدور .
ان الزواج الفاتر هادم فتاك للسعادة الشخصية لضمانة الغد ، ولأمان المجتمع ، وهو ليس رهيباً كما نظن ، فأن أي
شريكين حائزين على العلوم الرصينة ، والمعرفة الصحيحة ، يمكنها حلّ هذا المشكل مهما تعقد ، ولا سبيل الى القنوط من التغلب على هذا الفتور ، واستبداله بحياة منسجمة تنبض حرارة وتتجدد
حباً ...
فاحذروا من الزواج الفاتر المبتور ، فانه وقف عليكما إسعاد الابناء والمجتمع الذي اذا لم تنهضوه بسواعدكم ، خرّ صريعاً ، وبالصعوبة نهضته !...

