وذهبتُ أسألُ غرفتي البيضاءَ عنكَ وعن هوايا
وذهبتُ، يا ويحَ المنى خابتْ ورددها صدايا
★
وسألتُ عنكَ النجمَ .. حتى النار .. حتى الأمسياتِ
فوجدتها للعهد حافظة وترعى ذكرياتي
★
وسألتها عن كل شيءٍ مرَّ فيها، في الليالي
وسألتها يا ليتها عرفتْ بأسراري وحالي
★
الغرفةُ البيضاءُ لا زالتْ على العهدِ القديمِ
الغرفةُ البيضاءُ لم تنسَ الهوى، تنسَ النعيمْ
★
ستظلُّ تذكرُ كل يومٍ يحتويكَ بها اللقاءُ
وتظلُّ تذكرُ كل حينٍ كلما خطرَ المساءُ
★
سيزورها قلبي المعنى كلما ثارتْ شجونهْ
ويزورها في كل يومٍ يستعيدُ بها لحونهْ
★
فالغرفةُ البيضاءُ تعرفُ كل أحزاني وأنسي
وبها تصافحتِ اليدانِ فأينَ يا أيامَ أمسي ؟
★
فالأمسُ ما احلاه أينَ الأمسُ يا أمسي البعيدْ
يا ليتَ أيامَ السعادةِ ليتها كانتْ تعودْ
★
سأظلُّ اذكرُ غرفتي البيضاءَ مثوى ذكرياتِكْ
وأظلُّ أعبدها وأعبدُ ما بقيَ من أمسياتِكْ
★
واليوم يرجعُ بعد يأسٍ قلبيَ المضنى الحزينْ
للذكريات يعود - والمخفي - فيصهرهُ الأنينْ
★
واذا ترقرقَ بعد حينٍ ما بقلبي من وجيبْ
لا تحسبني سوف أبقى في إنتظاركَ يا حبيبْ
★
فالغدرُ فجّرَ ما تبقى في فؤادي من نحيبْ
والغدرُ أطفأ شعلةَ الحبِّ المقدسِ واللهيبْ
★
وغداً نحاولُ ان تعيدَ الأمسَ او تروي اللحونْ
فتكونُ ألحاني وقلبي حين ترجعُ في سكونْ
★
واكونُ قد ودعتُ ألحاني وآمالي بقبرِ
وتراني اضحكُ لو علمتَ ببعضِ أمري
★
لذهبتَ تسألُ غرفتي البيضاءَ عن سري وعني
وذهبتَ تسألها وهل يغني التمني
★
لا .. لا تسلْ ان جئتَ يوماً تستعيدُ
ذكرى الليالي .. فالليالي لا تعودُ