
هذه جولة صحفية طريفة ، قامت بها مندوبة « صوت المرأة » الآنسة نور سلمان الطالبة في الجامعة الاميركية التي توشك ان تنال درجة استاذة في الادب العربي ...
فلترافق الآنسة نور سلمان في جولتها الصحفية هذه ، ولتستمع الى ما عسى ان يقوله المرشحون للزواج عن فتيات احلامهم ! ... على ان نوافي القراء في العدد المقبل بآراء طائفة من وجهات النظر المقابلة ....
قالوا الكثير عن الرجل والمرأة ومن جملة ما قالوه « ان الرجال صناديق مقفلة قد تعجز مفاتيح بطرس عن فتحها » و « ان المرأة لغز محير لا يفهمه الا الله » وكل هذا طبعاً دليل على ما في شخصيتهم من غموض مضلل وتكتم مزعج يجعل كل واحد منهم عالماً قائماً بذاته او كتاباً مفعماً بالرموز والالغاز وعلامات السؤال والتعجب ...
وقد حاولت باسم صوت المرأة ان اتحدى هذه الاقاويل التي اصبحت قواعد اجتماعية تقليدية ... فرحت انتقل بين الشبان والشابات اجتني من بعضهم ما نضج من ثمار آرائهم في موضوع اساسي طريف . وقد حاول بعضهم ان لم اقل معظمهم التهرب من هذه « التجربة » المحرجة لا لشيء بل لانها تؤدي بهم الى التعبير عن احلامهم الخاصة وتلقي بصيصاً من النور على خفايا افكارهم وسر مهنتهم ...
فتحت ابواب الجامعة الاميركية على مصراعيها امامي فدخلتها مستبشرة ورحت اتجول في ارجائها الفسيحة فلفت نظري من بعيد معطف ابيض ظننت ان مرتديه ملاك من ملائكة الرحمة
حيرتي ولكن هذا لم يكن سوى حلم
عيد خداع ... وهل يمكن ان يكون

امثال الدكتور فؤاد اشقر من ملائكة
الرحمة ؟! ...
سألته عن المرأة المثلى في نظره تلك التي يحلم بها او سيحلم بها في المستقبل ، فابتسم وقال : انها المرأة الناضجة عقلاً لا سناً . المثقفة ، المتزنة اي التي تحافظ على شخصيتها ، السليمة من كل بشاعة ممقوتة الخفيفة الدم لا الوزن والتي تملك روح النكتة لكي تستطيع فهم نكته وطرائفه طبعاً وهو من أروع ممثلي الجامعة الاميركية . ألم يقل المثل : وشبيه الشكل منجذب اليه ؟! ...

الجامعة الاميركية البارزين فلقد استقبل سؤال صوت المرأة ببرودته «الافرستية» المعهودة فرفع نظره عن كتابه بكل تأنٍ وبطء وراح يحاضر بكل حيوية في جمال النفس والروح عن المرأة والظاهر انه كان يطالع بعض مصنفات افلاطون الخالدة . وقد طاف بي السيد رجا في عالم مثله بضع دقائق فخلت نفسي في نعيم دانتي ... وقد ظهرت «بياتريسته» صافية الروح جميلة النفس مرهفة الحس ذكية بارزة الانوثة ذات ذوق فني رفيع ...
والجمال الجسدي في نظره صفة ثانوية للمرأة .. فجاء قوله من حيث يدري او لا يدري تعزية للكثيرات من الجنس اللطيف . كثر الله من امثاله ...

