شعر مناسبات كله او جله . وشعر يظهر الصراع الباطن بين شاعرية شفيق معلوف والمناسبات التي اضطر ان يلقي فيها شعراً . ويذكرك الى حد ما ، بالمواقف التي كان يقفها المتنبي عندما كان يقول شعر المناسبات ، اذ كان يحتال عليها ، ويبتعد عن ذكرها ، الا في اواخر القصيدة ، وكان يسف عندها اسفافاً شديداً ، بينما تكون مطالعه رائعة . فشعره انيق الى ان يصل الى ذكر المناسبة .
ويمتاز الشعر في هذه المجموعة بهذه الميزة الى حد بعيد . والمطالع الجميلة وما يليها تمتاز برقة لم نعهدها في سواه . رقة الاشارة ورقة الاحساس العميق .
ففي قصيدته « نداء المجاذيف » يذكر المسافرين الى المهاجر ويذكر وداعهم :
فوالله ما ادري اعند وداعهمتئن الصواري ام تئن المرافىءاطلوا بوجه من كوى السفن واجمكأني بهم دمع بكته الشواطىء
وفي قصيدته « الاياب » يذكر ايامه في القرية ويذكر القارىء :
بالتي تقطف النجوم يداهاثم ترمي بهن تحت وساديبفتاة كأن اجنحة الشحروركحلن عينيها بالسوادتقلي يا يد النسيم على اهدابهاالسود ريشة العواد


