ما عصمة الفكر الممنّع في ذراه
في هدأة تجلو بصحوتها رؤاه
لا كدرة الشهوات تصخب في مداه
لا تستبيح توافهُ الدنيا دناه
★
ما عفة في القلب رغم دم الشباب
او رغبة طردت صغيرات الرغاب
الحائمات على لذائذَ من سراب
هي رغبة المعطاء عفّ عن الشراب
وسقى تراب بلاده يُمْنَ السحاب
هي في عميق الحب جرحٌ وانسكاب
يحيى البذور يفضُّ من عقم التراب
★
ما عفةُ المثنافِ تعصمه الذرى
والضعف يرقاها اليّ مع الكرى :
صوراً من الامس المسفّ المزدرى
وخيالِ من شدّت رؤايا الى الثرى
فتهافتت تلِغ الهناء معفّرا
ربّ ! أيصرعني الخيالُ كما ترى
والحلمُ يجزأ بي ويبدي المضمرا
ربّ متى اصفو واخلصُ جوهرا
ومتى ، متى ربّ اخلّي المظهرا
واثور في الآفاق حقاً مشهرا
ابني الحياة ذرى واحياها ذرى
في يقظتي الكبرى وفي خدرِ الكرى




